تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فيه « 1 » فهو إشارة إلى ما ذكره السيّد قدس سره في البلغة وهو قوله قدس سره : السادس يشترط في إفادة اليد الملك عدم العلم بحدوثها بعنوان آخر ، فلو علم بكونها في يده كان بنحو العدوان أو الأمانة ثمّ شكّ في ملكيتها وهي في يده في الزمان اللاحق ، لم تكن اليد مفيدة للملك عند الشكّ لاستصحاب اليد السابقة وأصالة عدم تبدّل عنوانها بعنوان آخر ، وهو ممّا لا شكّ فيه ولا شبهة تعتريه « 2 » لكن لعمري لقد اعترتنا الشبهة في وجه تقدّم هذا الاستصحاب المعبّر عنه باستصحاب اليد على نفس اليد ، ولا بدّ من الجواب عنها بما عرفت . أمّا دعوى أنّه لا مستند لنا في حجّية اليد إلّا عمل العقلاء الممضى من جانب الشارع ، المقصور على القدر المتيقّن وهو ما لم يكن حالها سابقاً معلوماً بالعدوان أو بالأمانيّة ، فهي أوضح الأجوبة ، ولكن عهدة هذه الدعوى على مدّعيها في قبال إطلاق الأدلّة . تكميل : وهو أنّه بعد أن اتّضح أنّ استصحاب حال اليد في مثل الأمانات يكون مقدّماً على اليد ولو لما ذكرناه من جهة كون يد الأمين يد المالك لا أنّها يد نفس الأمين ، وبعد أن اتّضح أنّ هذا الاستصحاب لا يجري في مورد احتمال تبدّل اليد وتجدّدها ، لا تكون فائدة أخذ الورقة من المستأجر مثلًا بأنّ يده على العين يد إجارة هو فتح باب التمسّك باستصحاب اليد ، بل تكون فائدة الورقة هو مؤاخذة صاحبها باقراره وانقلابه مدّعياً لو لم نقل بعدم سماع دعواه . ومن ذلك يتّضح لك التأمّل فيما أفاده في التحرير عن شيخنا قدس سره بقوله : وعلى ذلك يبتني قبول السجلات وأوراق الإجارة الخ ، فإنّ قبول ورقة الإقرار
هامش
( 1 ) رسالة في قاعدة اليد ( المطبوعة في آخر الطبعة القديمة من نهاية الدراية ) : 329 . ( 2 ) بلغة الفقيه 3 : 330 .