ليس من جهة تقدّم الاستصحاب ، بل من جهة نفس الإقرار . نعم ثبوت كون اليد إجارة بالبيّنة يكون من هذا القبيل .
[ وجه تقدّم استصحاب حال اليد على نفس اليد فيما إذا علم أنّها يد غصبية أو أمانية ]
قوله : فإنّ اليد إنّما تكون أمارة على الملك إذا كانت مجهولة الحال غير معنونة بعنوان الإجارة والغصب ونحوهما . . . الخ « 1 » .
لا يخفى أنّ الظاهر التسالم على تقدّم استصحاب حال اليد على نفس اليد في كشفها عن الملكية كما يظهر ذلك من الجواهر « 2 » والسيّد قدس سره في البلغة « 3 » والسيّد في ملحقات العروة « 4 » على أنّه مخالف في مسألة المسبوقية بالوقف « 5 » .
وعمدة ما يمكن أن يقال في وجه تقدّم اليد على استصحاب حالها هو أنّ استصحاب كون هذه اليد يد عدوان وإن كان في حدّ نفسه جارياً ، إلّا أنّ في قباله اليد ، وهي إن قلنا بكونها من الأمارات فلا إشكال في تقدّمها على الاستصحاب ، فإنّها وإن لم تكن بمدلولها المطابقي رافعة لموضوع هذا الاستصحاب ، لأنّ مجرّد الملكية لا يرفع موضوع هذا الاستصحاب ، إلّا أنّها بمدلولها الالتزامي وهو خروج تلك اليد عن كونها عدوانية تكون رافعة لموضوع ذلك الاستصحاب . وإن قلنا بأنّ اليد من قبيل الأُصول الاحرازية فهي أيضاً مقدّمة على الاستصحاب في موردها ، لما تقدّم من أنّه لو تقدّم عليها لبقيت بلا مورد .
لكن قد يقال : بأنّها بناءً على كونها من الأُصول إنّما تكون مقدّمة على مثل
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 604 - 605 .
( 2 ) جواهر الكلام 40 : 456 .
( 3 ) بلغة الفقيه 3 : 330 - 331 .
( 4 ) العروة الوثقى 6 : 625 .
( 5 ) العروة الوثقى 6 : 401 .