تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
استصحاب ملكية المالك السابق لأنّها لو لم تقدّم على مثل هذا الاستصحاب لبقيت بلا مورد . أمّا استصحاب حال نفس هذه اليد من كونها عدوانية فلا يلزم من تقدّمه عليها بناءً على كونها من الأُصول أن تبقى بلا مورد ، لكفاية بقية الموارد ممّا لا يكون مورداً لاستصحاب حال اليد ، وحينئذٍ فلا أقل من التعارض بينها وبين هذا الاستصحاب ، وبناءً على ذلك يتمّ ما أراده المعترض من أنّه لا وجه لتقدّم الاستصحاب عليها ، بل كانت النتيجة أنّ اليد إن كانت من الأمارات كانت هي المقدّمة على الاستصحاب المذكور ، وإن كانت من الأُصول كانت معارضة له ، فلا وجه لتقدّمه عليها كما هو المعروف . وربما يجاب : بأنّ استصحاب حال اليد لمّا كان محرزاً لكونها عدوانية ، كان موجباً لخروجها عن موضوع حجّية اليد ، إذ لا يمكن الحكم على اليد العدوانية ( ولو بواسطة الاستصحاب ) بأنّها كاشفة عن الملكية كما ربما يظهر ذلك من قوله : واستصحاب حال اليد يوجب تعنونها بعنوان الإجارة أو الغصب ، فلا تكون كاشفة عن الملكية الخ « 1 » . وفيه : ما لا يخفى ، فإنّا لو قلنا إنّ اليد الكاشفة عن الملكية هي غير اليد الاجارية والعدوانية ونحوها لم يكن له معنى محصّل ، إلّا أنّ اليد إن كانت هي من قبيل هذه الأيدي لم تكن كاشفة عن الملكية ، وإن لم تكن من قبيل هذه الأيدي كانت كاشفة عن الملكية ، ولا ريب في أنّ اليد التي هي غير هذه الأيدي منحصرة باليد المالكية ، فلا معنى حينئذ للقول بأنّها أمارة على الملكية ، هذا . مضافاً إلى أنّ اليد التي هي أمارة على الملكية لو كانت مقيّدة بكونها هي غير هذه الأيدي لكان التمسّك بها في موارد الشكّ من قبيل التمسّك بالعموم في
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 605 .