وأنت خبير بما فيه من أنّ الأمارية أو حجّية اليد ليست منوطة بالغلبة كي تقدّم الغلبة الثانية على الغلبة الأُولى ، ولو سلّمنا ذلك لجرى في كلّ استصحاب في قبال اليد حتّى استصحاب الملكية السابقة .
ثمّ لا يخفى أنّها لو كانت أصلًا عقلائياً لكان ينبغي أن يكون ملاكها هو الغلبة ، وحينئذٍ يجري ما قدّمه من كون الغلبة الثانية مقدّمة على الغلبة الأُولى .
ثمّ لو أغضينا النظر عن ذلك كلّه فكيف كان مفاد اليد بناءً على كونه أصلًا عملياً مقدّماً على مفاد استصحاب حال اليد ، إذ لا أقل حينئذ من التعارض والتساقط ، ودعوى كون اليد بلا مورد حينئذ إنّما هي في قبال الاستصحاب في موردها لا في قبال استصحاب حالها كما أوضحناه . أمّا إطلاق دليلها لو كانت أصلًا فهو غير نافع في دعوى تقديمها على الاستصحاب المذكور ، فإنّ دليل الاستصحاب أيضاً مطلق فكيف قدّمنا ذلك الاطلاق على هذا الاطلاق .
ومن الغريب قوله : إلّا أنّ دعوى الاطلاق في جميع موارد الأدلّة المتقدّمة ممنوع الخ ، فإنّ باقي الأدلّة إذا لم يكن فيها إطلاق كانت ساقطة [ عن ] الحجّية في المقام ، لكن ذلك الذي له إطلاق وهو مثل قوله عليه السلام : « من استولى » الخ « 1 » ، كاف في إثبات حجّية اليد في المقام ، فكيف فرّع عليه قوله : وحينئذٍ فمرجع الأمر إلى استصحاب بقاء اليد على عنوانها المعلوم ، فهي يد غير مالكة تعبّداً الخ ، وهل يكون عدم الاطلاق في باقي الأدلّة موجباً لسقوط الاطلاق في المسلّم إطلاقه أعني قوله : « من استولى على شيء » ليكون ذلك موجباً لسقوط حجّية اليد ليتمّ حجّية استصحاب الحال .
ثمّ إنّ له كلمة قبل هذه الكلمات لم أتوفّق لفهمها ، وذلك قوله في مقام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 26 : 216 / أبواب ميراث الأزواج ب 8 ح 3 .