تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الشبهة المصداقية . وحينئذٍ فلا بدّ في الجواب عن أصل الشبهة بما أفاده قدس سره بقوله : فإنّ اليد إنّما تكون أمارة على الملكية إذا لم يعلم حالها ، والاستصحاب يرفع موضوع اليد الخ « 1 » ، وحاصله : أنّ موضوع الأمارة ليس هو مطلق اليد ، بل هو اليد التي لم يكن حالها معلوماً ، والاستصحاب الجاري في حال اليد وأنّها يد عادية يكون رافعاً لهذا الموضوع ، فيكون حاكماً على دليل حجّية اليد . وتوضيح ذلك : أنّه لا إشكال في أنّ اليد التي جرى عليها العقلاء وأمضى الشارع فيها ذلك البناء العقلائي ليس هو خصوص اليد غير العادية ولا خصوص اليد المالكية ، بل إنّ مورد ذلك البناء العقلائي والامضاء الشرعي هو اليد غير المعلومة الحال ، وحينئذٍ فاليد وإن كانت في حدّ نفسها باعتبار دليل حجّيتها وتتميم جهة كشفها من الأمارات ، إلّا أنّها باعتبار كون موضوع ذلك الكشف وتلك الحجّية هو اليد التي لم يعلم حالها ، تكون من هذه الناحية كالأُصول الشرعية غير التنزيلية يتقدّم عليها كلّ ما يكون محرزاً لحالها من حيث كونها أمانية أو عدوانية . فإنّ المراد من عدم العلم بحالها إن كان هو عدم الإحراز الأعمّ من الاحراز الوجداني والاحراز التعبّدي كما ربما يدّعى ذلك من باب أنّه القدر المتيقّن من موارد حجّية اليد ، وأنّ اليد في مورد إحراز حالها وجداناً أو تعبّداً خارجة عن دليل حجّية اليد ، كان استصحاب العدوانية فيها وارداً على دليل حجّيتها ، لكونه حينئذ مخرجاً لها وجداناً عن موضوع دليل حجّيتها الذي هو اليد التي لم يحرز حالها بالأعمّ من الاحراز الوجداني والاحراز التعبّدي ، من دون فرق في ذلك بين
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 605 .