تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
قوله : وقوله عليه السلام في بعض أدلّة اعتبار اليد : « وإلّا لما قام للمسلمين سوق » « 1 » لا يدلّ على التعبّد بها ( لكي يكون ذلك دليلًا على اعتبارها أصلًا عملياً ) بل إنّما هو لبيان حكمة إمضاء ما عليه العقلاء ، فإنّه لولا اعتبار اليد لاختلّ النظام ولم يبق للمسلمين سوق . . . الخ « 2 » . كيف ولا ينبغي الريب في إمكان تعليل الحكم بحجّية خبر الثقة بمثل هذا التعليل ، بأن يقال : وإن لم يكن خبر الثقة حجّة لما انتظم معاش البشر واختلّ جميع ما هم عليه من الاجتماع البشري ، ومن الواضح أنّ التعليل بذلك لا يكشف عن كون حجّية خبر الثقة من باب الأصل العملي ، فلاحظ . ثمّ إنّك بعد أن عرفت جميع ما حرّرناه في شرح كلمات شيخنا قدس سره وغيره من الأساطين ممّا مضى ويأتي تحريره تعرف أنّ ما أفاده العلّامة الأصفهاني قدس سره في الجهة الأُولى من رسالته في قاعدة اليد ممّا لا مساس له بدليل قاعدة اليد وكيفية تقديم استصحاب حالها عليها ، فإنّه قد ذكر أنّ أماريتها في مقام الثبوت منوطة بغلبة كون اليد مالكة ، ولكن هناك غلبة أُخرى وهي غلبة بقاء الشيء على ما كان ، وهذه تقيّد الأُولى ، ومقام الإثبات تابع لمقام الثبوت ، وحينئذٍ يتقيّد الاطلاق الوارد في مقام الاثبات ، لكن ذلك لو قلنا بكونها أمارة ، أمّا لو قلنا بكونها أصلًا فلا مانع من إطلاق دليلها ، ومقتضاه إلغاء استصحاب الحال ، لكن هذا فيما يكون مشتملًا على الاطلاق من الأدلّة مثل « من استولى » دون غيره من الأدلّة « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 292 - 293 / أبواب كيفية الحكم ب 25 ح 2 ، ولفظ الحديث « لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق » . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 603 . ( 3 ) رسالة في قاعدة اليد ( المطبوعة في آخر الطبعة القديمة من نهاية الدراية ) : 329 .