تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
المفهومية أو الشبهة الصدقية أو الشبهة المصداقية . ثمّ إنّه قدس سره كأنّه أعرض عن الوجه الثاني ، فإنّه بعد أن أبطل الوجه الثالث حصر الجواب بالوجه الأوّل فقال : وعليه فلا بدّ من جعل فهم العرف قرينة على التصرّف في ظهور القضايا الشرعية على فرض العنوانية والقيد ، بإرادة العلّية للحكم على وجه يكون المعروض نفس الذات إلخ « 1 » ، ثمّ أفاد ما حاصله : أنّ الاحتياج إلى هذا الوجه الأوّل إنّما هو على فرض عدم مساعدة مسامحاتهم في بقاء الموضوع مع إبقاء القضية على ظهورها ، وإلّا فلا يحتاج إلى التصرّف فيها أصلًا ، نظراً إلى ما عرفت في وجه كون المناط على المسامحات في بقاء الموضوع في باب الاستصحاب إلخ ، وكأنّه يشير بذلك إلى ما تقدّم « 2 » من المسامحة في كيفية إرجاع الضمير ، التي جعلها الأساس في عدم شمول القضية لقاعدة اليقين وفي شمولها لما هو محلّ الكلام من احتمال اختلاف الموضوع ، وقد عرفت ما فيه من التأمّل ، فلاحظ . اللهمّ إلّا أن يكون المراد ممّا تقدّم هو ما عرفت الإشارة إليه ، وحاصله : هو أنّ التسامح في بقاء الموضوع مع بقاء القضية على ظهورها هو عبارة عن التسامح في نفس الموضوع ، بدعوى كون الموضوع هو ذات الماء مثلًا ، وبعد هذه المسامحة يكون الموضوع باقياً ، ويكون الموضوع في القضيتين واحداً دقّة على نحو ما تقدّم من التسامح في مرجع الضمير . لكن لا يخفى أنّ هذا التسامح لا يجتمع مع إبقاء القضية على ظهورها من دون تصرّف فيها أصلًا ،
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 435 . ( 2 ) في الصفحة : 113 .