تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
وتشخّصه به غريب ، بداهة أنّ استحالته حقيقة غير مستلزم لاستحالته تعبّداً والالتزام بآثاره شرعاً الخ « 1 » . ولعلّ العبارة غلط من الناسخ ، وأنّ الصحيح هو أن يقال : وإلى هذا البيان نظر الشيخ قدس سره ، إلخ ، وبعده لا مجال لردّ المحقّق الطوسي عليه بأنّ الكلام الخ ، هذا . مضافاً إلى إمكان القول بأنّ عبارة الشيخ قدس سره تكاد تكون صريحة في أنّ المانع من الاستصحاب في موارد الشكّ في الموضوع هو لزوم أحد الأمرين ، أعني انتقال العرض من موضوعه إلى موضوع آخر ، أو بقاءه بلا موضوع ، فراجع قوله : ثمّ الدليل على اعتبار هذا الشرط - إلى قوله - وبعبارة أُخرى الخ « 2 » ولا دخل لذلك بما أُفيد من كون المانع من الاستصحاب هو عدم إحراز الاستعداد . ثمّ لا يخفى أنّ هذا المانع وهو عدم إحراز الاستعداد لا يقف في قبال القول به - سواء كان القائل هو الشيخ قدس سره أو المحقّق الطوسي قدس سره - القول بإحراز الاستعداد بناءً على إمكان أحد الأمرين الخ ، لما عرفت من أنّ ذلك ممّا لا يظنّ أنّ أحداً يقول به ، نعم يقف في قباله أنّ مانعية عدم إحراز الاستعداد راجعة إلى مانعية كون الشكّ في المقتضي ، فمن يقول بجريان الاستصحاب في مورد الشكّ في المقتضي كصاحب الكفاية قدس سره « 3 » لا ينبغي أن يكون عدم إحراز الاستعداد مانعاً عنده من جريان الاستصحاب ، فلاحظ وتأمّل .
هامش
( 1 ) كفاية الأُصول : 427 . ( 2 ) فرائد الأُصول 3 : 290 - 291 . ( 3 ) كفاية الأُصول : 391 .
أصول الفقه — صفحة 123 | الشيخ حسين الحلي