فلاحظ .
قوله في المقالة : ثمّ لا يخفى أيضاً أنّ الاحتياج . . . إلخ « 1 » .
تقدّم البحث عن ذلك تفصيلًا في حواشي ص 211 « 2 » ، فراجع .
قوله : نعم في المقام شيء آخر وهو أنّ كفاية ذلك المقدار - إلى قوله - بلا احتياج إلى إحراز استعداد البقاء في المستصحب . . . الخ « 3 » .
لعلّ عدم إحراز استعداد البقاء هو عبارة أُخرى عن عدم إحراز الموضوع .
ثمّ إنّ هذا إنّما هو في الشكّ في بقاء الموضوع على نحو الشبهة الموضوعية مثل استصحاب عدالة زيد مع الشكّ في بقاء زيد ، دون ما لو كان على نحو الشبهة الحكمية كما لو احتملنا مدخلية التغيّر في موضوع النجاسة وقد زال التغيّر ، إذ لا يكون الشكّ في بقاء النجاسة من قبيل الشكّ في الاستعداد الذي هو عبارة عن الشكّ في المقتضي ، بل هو ممحّض لعدم إحراز الموضوع ، وليس هو من قبيل الشكّ في بقاء الموضوع . على أنّ هذا الشكّ في الاستعداد إنّما يتوجّه فيما لو كان المستصحب هو الصفة كعدالة زيد أو قيامه أو وجوب إكرامه ، دون ما لو كان المستصحب هو مفاد الجملة ، وما هو مفاد الجملة التامّة في قوله : بنحو يرجع معروض الوجوب المستصحب إلى مفاد الجمل التامّة إلخ « 4 » ، أهو نفس النسبة الخبرية أو الانشائية بالمعنى الاسمي أو بالمعنى الحرفي ، أو غير ذلك ، هذا
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 435 .
( 2 ) وهي الحواشي المتقدّمة في الصفحة : 9 - 48 .
( 3 ) مقالات الأُصول 2 : 436 .
( 4 ) مقالات الأُصول 2 : 435 .