يحتاج إلى توضيح وشرح .
قوله : نعم بناءً على إمكان أحد الأمرين لا بأس بإحراز الاستعداد المزبور حتّى مع الشكّ في البقاء . . . إلخ « 1 » .
لا أظنّ أنّ أحداً يقول بإمكان انتقال العرض من معروضه إلى معروض آخر أو إمكان بقائه بلا معروض .
قوله : وإلى هذا البيان نظر المحقّق الطوسي قدس سره في وجه اعتبار الموضوع في الاستصحاب حيث تشبّث بذيل هذا المبنى العقلي « 2 » .
فهو لا يريد منع الاستصحاب من جهة استحالة انتقال العرض أو استحالة بقائه بلا موضوع كي يتوجّه عليه الإيراد باختصاص المحالية بالثبوت الحقيقي الواقعي ، بل إنّما يريد منعه من جهة كونه حينئذ من قبيل الشكّ في الاستعداد الراجع إلى الشكّ في المقتضي الراجع إلى سدّ باب الثبوت التعبّدي ، وهذا هو المراد بقوله : وبعده لا مجال لردّه بأنّ الكلام في البقاء التعبّدي لا البقاء الحقيقي كي يحتاج إلى إثبات مثل تلك المقدّمة العقلية فراجع كلامه « 3 » .
ولكن لا يخفى أنّ المتشبّث بذيل هذا المبنى العقلي هو الشيخ قدس سره ، والذي ردّه عليه بأنّ الكلام في البقاء التعبّدي لا الحقيقي هو صاحب الكفاية قدس سره قال في الكفاية : فاعتبار البقاء بهذا المعنى لا يحتاج إلى زيادة بيان وإقامة برهان ، والاستدلال عليه باستحالة انتقال العرض إلى موضوع آخر لتقوّمه بالموضوع
هامش
( 1 ) مقالات الأُصول 2 : 436 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) مقالات الأُصول 2 : 436 .