قوله : وإلّا - إلى قوله - إذ حينئذ لا ترى بُدّاً في إرجاع الضمير في ظرف الشكّ فيه بلا مسامحة - إلى قوله - ومعه لا يبقى حينئذ مجال لمثل ذلك الترديد أبداً . . . الخ « 1 » .
قد عرفت أنّ المسامحة في ناحية الضمير القاضية باخراج قاعدة اليقين لا دخل لها بالمسامحة في الموضوع القاضية باجراء الاستصحاب في نجاسة الماء بعد زوال التغيّر ، فلاحظ وتأمّل .
قوله : ثمّ إنّهم وقعوا في حيص وبيص من جهة أُخرى في بعض المقامات التي يكون لسان دليل الكبرى مشتملًا على خصوصية ( كالتغيّر ومع مدخلية هذه الخصوصية ) لا يرى العرف بقاء الموضوع في صورة فقد الخصوصية مع احتمال دخلها . . . الخ « 2 » .
حاصله : هو أنّ ظاهر الدليل مدخلية التغيّر ، ولكن ارتكاز العرف على خلافه ، وذلك يوجب عدم جريان الاستصحاب عند فقد تلك الخصوصية ، لأنّهم إن احتملوا مدخليتها في الموضوع لم يجر الاستصحاب لعدم إحراز الاتّحاد ، وإن لم يحتملوا مدخليتها كان بقاء الحكم بعدها مستنداً إلى إطلاق الدليل لا إلى الاستصحاب .
وملخّص ما أجاب به عن الإشكال بقوله : ويمكن حلّ الإشكال إلخ ، أحد وجوه ثلاثة : الأوّل : صرف التغيّر عن كونه جهة تقييدية إلى الجهة التعليلية ، ولكن يكون الشكّ في بقاء الحكم بعدها ناشئاً عن احتمال قيام علّة أُخرى مقامها . لكن لا أدري لما ذا عدل في تصوير الشكّ في البقاء عن كون العلّية على
هامش
( 1 ) نفس المصدر السابق .
( 2 ) نفس المصدر .