الإرث مثل قوله تعالى :
« يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ »
« 1 » الخ ، ينبغي أن ينظر الدليل المخصّص الذي جعل الكفر مانعاً ، فإن كان المستفاد منه أنّ المانع هو محض موت المورّث وكفر الوارث ، بمعنى أنّ اجتماعهما في الزمان كان هو المانع ، وهو الذي خرج من ذلك الدليل العام ، فلا ريب حينئذ في أنّ استصحاب كفر الوارث إلى ما بعد موت المورّث محقّق لهذا المانع ، وموجب لدخول هذا الوارث في حيّز الدليل المخصّص للعام ، ويكون من قبيل إحراز أحد الجزءين وهو الكفر بالأصل والآخر وهو موت المورّث بالوجدان .
وإن كان المستفاد من ذلك الدليل المخصّص هو أنّ الخارج من ذلك العموم هو تقيّد موت المورّث بكون الوارث كافراً ، أو قل إنّه يستفاد منه خروج صورة كون موت المورّث مقارناً لكفر الوارث ، فهذا العنوان الانتزاعي وإن لم يمكن إحرازه بالأصل ، إلّا أنّه مع ذلك لا يمكن التمسّك بالعموم المذكور ، لكونه من قبيل التمسّك به في الشبهات المصداقية .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الخارج ليس هو كون موت المورّث مقارناً لإسلام الوارث بما هو مفاد كان الناقصة ، بل الخارج هو صورة تحقّق المقارنة بينهما بما هو مفاد كان التامّة ، فإنّه حينئذ يجري أصالة عدم تحقّق المقارنة ، وبذلك الأصل يخرج المورد عن الدليل المخصّص ، ويتحكّم فيه الدليل العام ، هذا كلّه بناءً على المانعية .
وأمّا بناءً على شرطية الإسلام ، بأن كان المستفاد من ذلك الدليل المخصّص أنّ إسلام الوارث شرط في الحكم بالإرث ، فتارةً نقول : إنّ الشرط هو اجتماع إسلام الوارث وحياة المورّث كما أفاده شيخنا قدس سره ، وأُخرى نقول : إنّ الشرط هو
هامش
( 1 ) النساء 4 : 11 .