بالوجدان والآخر بالأصل ، فنكون قد أحرزنا الموضوع المركّب منهما ، فكذلك لو أحرزنا عدم الجزء الثاني بالأصل نقول إنّا قد أحرزنا عدم الشرط أو عدم الموضوع المركّب منهما .
قوله : ولا يثبت به عنوان آخر متولّد من اجتماعهما في الزمان - حتّى عنوان التقارن أو عنوان الحال ونحو ذلك - فلا يصحّ أن يقال : إنّه مات المورّث في حال عدم إسلام الوارث « 1 » .
لا يخفى أنّه لو كان الشرط في الإرث هو العنوان المنتزع أعني التقارن ، فإن أُخذ التقارن بمفاد كان الناقصة ، بمعنى أنّ الشرط هو كون موت المورّث مقترناً بإسلام الوارث ، لم يكن أصالة عدم الإسلام إلى موت المورّث محرزاً لهذا الشرط فنحكم حينئذ بعدم الإرث من باب عدم إحراز الشرط ، لا من باب إحراز عدم الشرط ، ويكون الفرق بين هذه الصورة وبين ما قبلها - وهو كون الشرط الاجتماع في الزمان - هو أنّ الحكم في الأُولى بعدم الإرث لاحراز عدم الشرط ، وفي الثانية لعدم إحراز الشرط ، وحاصله : أنّ أصالة عدم الإسلام إلى موت المورّث تجري على الأُولى ويحرز بها عدم الشرط ، بخلافه على الثانية فإنّ الأصل المذكور لا يجري فيها .
ولو كان التقارن المفروض كونه شرطاً قد أُخذ بمفاد كان التامّة ، يعني أنّ الشرط في الإرث هو وجود التقارن بين موت المورّث وإسلام الوارث ، كان الحكم أيضاً هو عدم الإرث ، لاحراز عدم الشرط بأصالة عدم وجود التقارن بينهما بمفاد ليس التامّة ، هذا كلّه بناءً على كون الإسلام شرطاً .
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 509 .