الوارث محقّقاً لهذا الشرط ، فيحكم حينئذ بالإرث ، وإن كان الشرط هو التقارن بين الموت وإسلام الوارث ، كان محكوماً بعدمه بأصالة عدم هذه المقارنة ، فيحكم بعدم الإرث . وإن كان الشرط هو كون موت المورّث مقارناً لإسلام الوارث ، لم يكن استصحاب عدم الموت إلى ما بعد الإسلام نافعاً فيه ، فيسقط العموم حينئذ ، لكونه تمسّكاً بالعام في الشبهة المصداقية ، ولا أقل من الشكّ في تحقّق الشرط ، فلا يمكن الحكم حينئذ بالإرث ، وأنت بعد أن عرفت هذه الوجوه تقدر على استخراجها من صورة الجهل بالتاريخين .
قوله : ففي المثال المتقدّم يستصحب عدم إسلام الوارث إلى غرّة رمضان الذي هو زمان موت المورّث ، ويثبت به بضمّ الوجدان اجتماع عدم إسلام الوارث وموت المورّث في الزمان « 1 » .
لا يخفى أنّه قدس سره بنى على كون الإسلام شرطاً ، وأنّ الشرط هو مجرّد اجتماع موت المورّث وإسلام الوارث في الزمان ، لكن تقدّم منه قدس سره « 2 » ، وسيأتي منه قدس سره « 3 » في صورة العكس أنّ الشرط هو اجتماع إسلام الوارث وحياة المورّث لا موته .
وكيف كان ، فلو كان الشرط هو اجتماع الإسلام مع موت المورّث في الزمان ، نقول إنّ جريان أصالة عدم الإسلام إلى زمان موت المورّث يحرز لنا عدم الشرط ، لأنّ الشرط هو كما عرفت اجتماع موت المورّث وإسلام الوارث ، والموت وإن أحرزناه بالوجدان ، إلّا أنّا قد أحرزنا بالأصل عدم الجزء الثاني وهو عدم الإسلام ، وكما أنّا لو أحرزنا الجزء الثاني بالأصل ، نقول إنّا قد أحرزنا أحد الجزءين
هامش
( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 509 .
( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 501 .
( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 509 .