تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
والمعلوم بالتفصيل . وثانياً : أنّه مخالف لما حرّره عن شيخنا قدس سره في مسألة مقدّمة الواجب من أنّه لو علم إجمالًا وجوب الفعل مردّداً بين النفسية والغيرية ، وجب الاتيان به ، ولا يمكن الرجوع فيه إلى البراءة من وجوبه النفسي ، كما نقله عن بعضهم ، فراجع ما حرّره سلّمه اللَّه هناك « 1 » . وكيف كان ، فإنّ هذا الذيل لم أعثر عليه فيما حرّرته عنه قدس سره . قوله في تحرير المرحوم الشيخ محمّد علي : فإنّ العلم التفصيلي بوجوبه يتوقّف على وجوب الصعود على السطح ، إذ مع عدم وجوب الصعود كما هو لازم الانحلال لا يعلم تفصيلًا بوجوب النصب ، لاحتمال أن يكون وجوبه غيرياً متولّداً من وجوب الصعود . . . الخ « 2 » . فيه : أنّ الانحلال لا ينتج عدم وجوب الصعود ، وإنّما ينتج عدم تنجّزه ، وهو لا ينافي العلم التفصيلي بوجوب النصب لنفسه أو لغيره الذي هو العلّة في تنجّز وجوب النصب كما أفاده بقوله : فإنّ وجوب الأقل على تقدير كونه مقدّمة لوجود الأكثر إنّما يتوقّف على تعلّق واقع الطلب بالأكثر لا على تنجّز التكليف به ، لأنّ وجوب المقدّمة يتبع وجوب ذي المقدّمة واقعاً وإن لم يبلغ مرتبة التنجّز الخ « 3 » . نعم ، هنا مطلب آخر لعلّه مستفاد من قوله : متولّداً من وجوب الطرف الآخر « 4 » ، وقوله : وتردّد وجوب نصب السلّم بين كونه نفسياً أو غيرياً متولّداً من
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 249 - 250 ، وقد تقدّم نقل ذلك في الصفحة : 288 - 289 . ( 2 ) فوائد الأُصول 4 : 157 [ تقدّم التعليق على هذا المتن أيضاً في الصفحة : 285 ] . ( 3 ) فوائد الأُصول 4 : 158 . ( 4 ) فوائد الأُصول 4 : 156 .
أصول الفقه — صفحة 294 | الشيخ حسين الحلي