تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
النصب . ولا يخفى أنّ الصورة الأُولى غير داخلة في المقام ، لأنّه مع العلم بأنّ الصعود غير واجب عليه كيف يحصل التردّد في وجوب نصب السلّم بين النفسية والغيرية ، إذ مع العلم بأنّ الصعود غير واجب يحصل القطع بأنّه ليس وجوب النصب من باب الغيرية والمقدّمية للصعود ، إلّا أن يكون مراده من عدم وجوب الصعود أنّه ليس بواجب فعلًا ، لعدم حضور وقته أو لسقوطه بالاضطرار أو العجز عنه ، ونحو ذلك ممّا يوجب عدم الفعلية . وأمّا الصورة الثالثة فقد عرفت أنّها ليست مرادة للمصنّف قدس سره ، وإنّما مراده ما لو علم بأنّ النصب واجب نفسي أو مقدّمة لواجب غير فعلي الوجوب لعدم مجيء وقته ، فلاحظ . وقال بعض الشارحين وهو المرحوم الشيخ عبد الحسين الرشتي في كتابه عند التعرّض لهذه العبارة في مقام تعليل وجوب الاتيان بالطهارة في الصورة الأُولى ، ما هذا لفظه : إذ على تقدير كونها واجبة نفسياً فواضح ، وعلى تقدير كون وجوبها غيرياً لأجل واجب فعلي آخر لأجل أنّا نعلم بوجوب ذلك الغير أي الصلاة فعلًا ، فنستكشف أنّ مقدّمتها أيضاً واجبة بناءً على الملازمة ، وإلّا لما قطع بوجوبه فعلًا ، وهذا خلف « 1 » . ثمّ إنّه علّل الحكم بعدم الوجوب في الصورة الثانية التي أشار إليها المصنّف قدس سره بقوله : وإلّا الخ بما هذا لفظه : إذ على تقدير كون وجوبه غيرياً لا علم بوجوبه ، لعدم كون ما احتمل كونه شرطاً له فعلياً ، فيبقى احتمال الوجوب النفسي
هامش
( 1 ) شرح كفاية الأُصول 1 : 148 - 149 .