تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الأخبار الدالّة على القول المشهور « 1 » ، لكنّه لم يذكر الخبر السابق أعني صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، مع أنّه ذكره في الفصل الثاني فيما يعمل في الركعتين الأخيرتين من الرباعية « 2 » نقلًا عن ثقة الإسلام في الكافي « 3 » وعن الشيخ في من لا يحضره الفقيه « 4 » باختلاف يسير بين الكتابين . ثمّ إنّه بعد البناء على أنّ المراد بإحراز الأُوليين هو مجرّد عدم الشكّ فيهما ، يكون تقديم ما دلّ على حجّية الظنّ في عدد الركعات على هذه الأخبار واضحاً لا سترة [ فيه ] ، سواء كان ذلك الدالّ على حجّية الظنّ مثل النبوي « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب وليبن عليه » « 5 » أو كان مثل صحيحة صفوان عن أبي الحسن عليه السلام ، قال عليه السلام : « إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة » « 6 » ، فإنّ الحكم بإعادة الصلاة عند عدم وقوع وهمه - أي ظنّه - على شيء يدلّ على كون الشكّ مبطلًا ، وحينئذٍ يكون مورده وهو قوله عليه السلام : « كم صلّيت » هو خصوص الشكّ في الأُوليين . ولو قلنا إنّ المراد به هو مجرّد عدم العلم بأنّه كم صلّى من دون قدر متيقّن ، كان شاملًا أيضاً للشكّ في الأُوليين .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 9 : 194 - 195 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 9 : 173 / المقام الثاني . ( 3 ) الكافي 3 : 272 / 2 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 201 / 605 . ( 5 ) صحيح مسلم 1 : 400 / 572 ، سنن ابن ماجة 1 : 382 / 1211 ، السنن الكبرى 2 : 335 ( مع اختلاف في الألفاظ ) . ( 6 ) وسائل الشيعة 8 : 225 / أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 15 ح 1 .
أصول الفقه — صفحة 104 | الشيخ حسين الحلي