تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
نعم ، نقل عن ابن إدريس المنع « 1 » ، وقد تعرّض لذلك الفقهاء ، ومنهم من منع حجّية الظنّ في الأُوليين ، ومنهم من تردّد في ذلك وتوقّف ، فراجع ما حرّره المرحوم الحاج الشيخ عبد الكريم في صلاته في هذه المسألة « 2 » . هذا بعض ما ورد من اعتبار حفظ الأُوليين ، ولا يبعد أن يكون المراد بالحفظ ونحوه هو مجرّد عدم الشكّ ، كما هو صريح قوله عليه السلام : « وليس فيهنّ وهم » « 3 » وقوله عليه السلام : « لا يكون السهو في خمس » « 4 » . وحينئذٍ يكون مثل قوله صلى اللَّه عليه وآله في النبوي : « إذا شكّ أحدكم في الصلاة فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب وليبن عليه » حاكماً عليها ، وإن كانت النسبة بينهما عموماً من وجه ، من جهة دلالة الأُولى على أنّ عدم الحفظ في الأُوليين مبطل ، سواء كان مع الترجيح أو بدونه ، ودلالة الأخير على أنّ الرجحان حجّة سواء كان في الأُوليين أو كان في الأُخريين ، ووجه الحكومة هو ما عرفت من دلالة الأخبار السابقة على اعتبار الحفظ ، والخبر المتكفّل لحجّية الظنّ يجعله حافظاً . وتتّضح الحكومة بوجه أجلى بناءً على ما ذكرناه من أنّ المراد من ذلك هو مجرّد عدم الشكّ ، فتأمّل . وأمّا قوله عليه السلام في صحيحة صفوان : « إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع
هامش
( 1 ) راجع كتاب السرائر 1 : 245 ، 250 . ( 2 ) كتاب الصلاة : 352 - 353 / في الشكوك المتعلّقة بالركعات . ( 3 ) تقدّم متن الرواية ومصدرها في الصفحة : 102 . ( 4 ) تقدّم متن الرواية ومصدرها في الصفحة : 102 ، راجع الهامش ( 2 ) .
أصول الفقه — صفحة 105 | الشيخ حسين الحلي