وإن شئت فلاحظ ما حرّره المرحوم الشيخ محمّد علي فإنّه أطنب في تحرير هذا التقسيم وقال ما هذا لفظه : وليس المراد من لا بشرط هو اللّابشرطية عن البشرط اللائية والبشرط الشيئية ، بحيث يكون بشرط لا قسما من لا بشرط ، وبشرط شيء قسما آخر ، وكان لا بشرط يجتمع مع كلّ منهما ، فإنّه يكون حينئذ لا بشرط مقسما لهما لا قسيما الخ « 1 » .
وقال المرحوم الشيخ موسى الخونساري فيما حرّره عن شيخنا قدّس سرّه في الدورة السابقة ما هذا لفظه : وبعبارة واضحة نفس الطبيعة لا ملحوظا معها الضميمة ولا عدمها ، أي بما هي هي اللّابشرط المقسمي ، وبلحاظ عدم تخصّصه بالخصوصيات هي بشرط لا ، وبلحاظ تخصيصها بالخصوصيات فتارة يتساوى كلّ خصوصية مع نقيضها بالنسبة إليها فهي اللّابشرط القسمي - إلى أن قال - وأخرى يقيّد ويتخصّص بخصوصية خاصّة فهي الماهية بشرط شيء ، انتهى .
وقلت فيما حرّرته عنه قدّس سرّه : وبالجملة أنّ الماهية لا بشرط القسمي عبارة عن القدر الجامع بين الواجد لذلك الطارئ والفاقد له - إلى قوله - فتكون عبارة عن القدر الجامع بين الصنفين ، أعني الواجد والفاقد ، وليست هي عبارة عن القدر الجامع بين أخذها بشرط لا وأخذها بشرط شيء ليكون كلّيا عقليا - إلى قوله - مع أنّ الضرورة شاهدة بأنّ أخذها لا بشرط من حيث وجدان الصفة وفقدانها إنّما هو قسيم ومقابل لكلّ من أخذها بشرط لا وأخذها بشرط شيء ، فإنّ ذلك ممّا يوجب بداهة عدم كون أخذها لا بشرط قدرا مشتركا بين الاعتبارين المذكورين ، وأنّه ليس إلّا قدرا جامعا بين واجد الوصف وفاقده ، إلى آخر ما شرحناه هناك فراجع
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 569 .