وعدمها داخل في النفي في قولنا بشرط لا بالقياس إلى جميع الطوارئ والعوارض ، فإنّ وجود الكتابة وعدمها والاطلاق من ناحية ذلك الوجود والعدم جميع ذلك من الطوارئ الزائدة على أصل الماهية .
قوله : لا بشرط ، أعني بها ما لا يعتبر فيه شيء من الخصوصيتين المعتبرتين في الماهية المجرّدة والمخلوطة . . . الخ « 1 » .
هذا لا يخلو من غموض أو تأمّل . والأولى أن يقال : إنّ المراد من قولهم لا بشرط إنّما هو عبارة عن أنّها لم يؤخذ فيها شرط وجود الكتابة ولا شرط عدم الكتابة ، ولا دخل لذلك بالماهية المجرّدة التي عرفت أنّها أخذت بشرط لا بالقياس إلى جميع العوارض حتّى الاطلاق من ناحية الكتابة وعدمها .
ثمّ إنّه يريد أن يجعل اللّابشرط هنا عبارة عن الكلّي الطبيعي فكيف يكون خلوّ الشرط في اللّابشرط هنا شاملا لشرط لا الذي هو في الماهية المجرّدة التي لا تكون إلّا في العقل ، مع فرض كون الكلّي الطبيعي موجودا في الخارج .
والذي أظنّ أنّ قوله المجرّدة ، غلط من الناسخ ، وأنّ أصل العبارة هكذا :
أعني بها ما لا يعتبر فيه شيء من الخصوصيتين المعتبرتين في الماهية المخلوطة الخ . والمراد من المخلوطة هي المخلوطة بالكتابة مثلا والمخلوطة بعدم الكتابة ، والمراد بالخصوصيتين هما الكتابة وعدمها .
وإن شئت فقل : إنّ القسم الأوّل هو الماهية المجرّدة ، والثاني هو المختلطة ، والثالث لمّا كان جامعا بين المختلطة مع الكتابة مثلا ومع عدم الكتابة ، كانت الماهية فيه أيضا مختلطة ومع وجود القيد الزائد وعدمه ، فيكون كلّ منهما من المختلطة المقابلة للماهية المجرّدة .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 421 [ المنقول هنا مخالف للنسخة القديمة غير المحشاة ] .