تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
عداها ، وحينئذ يكون قسما رابعا . وقد يقال : إنّه هو القدر الجامع بين الأقسام الثلاثة ، أعني اللّابشرط المقسمي . وفيه : أنّ هذا اللحاظ مباين لكلّ واحد من اللحاظات الثلاثة ، فكيف يكون قدرا جامعا ومقسما لها ، ومن شرط الجامع والمقسم قابلية الانطباق والحمل على كلّ واحد من الأقسام ، فإنّ الجامع لا يكون لا كلّيا طبيعيا لجميع ما تحته من الأقسام ، فيكون موجودا بعين وجودها ، ولا يكون موجودا بوجود آخر ، وإلّا كان مباينا لها كما هو ظاهر في الجامع بين الموجودات الخارجية . أمّا الموجودات الذهنية فهي كذلك ، بمعنى أنّ الجامع والكلّي الطبيعي لها لا يكون له وجود ذهني في عرضها وإلّا كان مباينا لها ، لكن حيث إنّ دائرة الذهن وسيعة ، ويمكنك أن تتصوّر ما هو موجود في ذهنك بكونه الجامع بين الموجودات الذهنية ، وإن كان هو موجودا ذهنيا في ضمن كلّ واحد منها ، إلّا أنّك كما يمكنك أن تتصوّر كلّ واحد من تلك الموجودات الذهنية فيمكنك أن تتصوّر ذلك القدر الجامع بينها ويكون تصوّرك له فوق الجميع . قوله : والماهية المأخوذة بشرط لا بهذا المعنى يقابلها أمران : أحدهما الماهية المعتبرة بشرط شيء - إلى قوله - وثانيهما الماهية المعتبرة لا بشرط . . . الخ « 1 » . هذه المقابلة صحيحة ، لأنّ كلّ واحد من أخذها بشرط الكتابة أو عدم الكتابة ، وأخذها لا بشرط من حيث الكتابة وعدمها ، يقابل أخذها بشرط لا بالقياس إلى جميع العوارض ، فإنّ الكتابة وعدمها والاطلاق من حيث الكتابة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 2 : 421 [ المنقول هنا مخالف للنسخة القديمة غير المحشاة ] .