تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
علة تامة بالقياس إليه ، إلّا أن الوجوب المقدمي يكون أيضا منحصرا بها دون باقي المقدمات الخارجة عن الإرادة . اللهم إلّا أن يقال : إن العلة التامة هو مجموع تلك المقدمات والإرادة ، فيكون المجموع المذكور واجبا بالوجوب الغيري ، فتأمل . قوله : ولأنّه لو كان معتبرا فيه الترتب لما كان الطلب يسقط بمجرد الاتيان بها من دون انتظار لترتب الواجب عليها . . . الخ « 1 » . كأن سقوط وجوبها عند الفراغ منها وقبل الاتيان بذيها مسلّم ، وبعد الفراغ عن كونه مسلّما يستدل قدّس سرّه بذلك السقوط على أنه من قبيل الموافقة للأمر ، فلا يكون الواجب المذكور مقيدا بالايصال وإلّا لما حصل ذلك السقوط . ولكن لا يخفى أن السقوط بذلك هو أول الكلام ، وأن مطلب صاحب الفصول « 2 » ليس هو إلّا عبارة عن دعوى عدم سقوط الأمر المتعلق بالمقدمة بمجرّد الاتيان بها ، بل إن سقوطه يتوقف على اتصافها بالايصال وهو لا يكون إلّا بعد الاتيان بذيها . نعم قد يقال : إنه لا بد من الالتزام بالسقوط وإلّا لزم التكرار . لكن هذا الاشكال وارد في كل ما هو مقيد بقيد متأخر ، وقد تقدّم « 3 » الجواب عنه في كيفية الامتثال بالنسبة إلى الواجبات الارتباطية ، وكأنه لأجل هذه الجهات عدل شيخنا قدّس سرّه عن الايراد على صاحب الفصول بهذه الايرادات ، وأورد « 4 »
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 117 . ( 2 ) الفصول الغروية : 81 ، 86 . ( 3 ) في صفحة : 15 وما بعدها . ( 4 ) أجود التقريرات 1 : 344 .