تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وحينئذ نقول : إن نفس الصلاة وإن لم تكن هي عين نقيض ذلك الترك الخاص لأنها ليست بنفسها رفعا لذلك الترك الخاص ، إلّا أنا يمكننا أن نقول إنها ضد لذلك الترك الخاص ، لعدم إمكان اجتماعهما وإن أمكن ارتفاعهما بأن يتحقق الترك المجرد ، وحينئذ يكون تركها مقدمة لذلك الترك الخاص فيكون واجبا فيكون فعلها محرما ، غايته أن تركها الواجب هو خصوص ما يتوصل به إلى تركها الخاص ، وهذا لا يضر في وجوب تركها الذي يتولد منه حرمتها . نعم ، بناء على مسلكه قدّس سرّه من انحصار الواجب بالمقدمة الموصلة يكون ما هو الواجب مقدمة لذلك الترك الخاص ليس هو مطلق ترك الصلاة ، بل تركها الخاص الذي يترتب [ عليه ] « 1 » ذلك الترك الخاص وهلمّ جرّا ، وهو راجع إلى ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من لزوم التسلسل ، فراجع وتأمل . وحاصل الجواب عن هذه الثمرة : هو أن الواجب مقدمة للإزالة وإن كان هو ترك الصلاة المتوصل به إلى فعل الإزالة ، إلّا أن هذا القيد أعني التوصل إلى فعل الإزالة لا يكون شرطا في الوجوب لأن يكون مقتضاه عدم وجوب الترك عند عدم التوصل ، بل هو قيد في الواجب ، فهو في حالة عدم التوصل يجب عليه أن يترك الصلاة ويتوصل بتركها إلى فعل الإزالة فتكون الصلاة في ذلك الحال واجبة الترك فيكون فعلها محرما . ولعل هذا هو المراد لصاحب الحاشية قدّس سرّه حيث إنه قال في مقام الايراد على هذه الثمرة ما نصه : ويشكل بأنه لا إشكال في حرمة ترك المقدمة الموصلة ، وكذا في وجوب ترك المانع الموصل إلى فعل الواجب ،
هامش
( 1 ) [ لم يكن في الأصل ، وإنما أضفناه لاستقامة العبارة به ] .
أصول الفقه — صفحة 61 | الشيخ حسين الحلي