نسلّم أن القيد هو نفس وجود الواجب النفسي ، بل لنا أن نقول إن القيد هو العنوان المنتزع من وجوده ، كما هو الشأن في الأجزاء الارتباطية كما نحرره إن شاء اللّه تعالى فيما يأتي « 1 » ، فلا يلزم منه كون الواجب النفسي مقدمة لمقدمته .
لكن يبقى الاشكال الأول وهو كون ذات المقدمة مقدمة للمجموع المركب ، وينحصر دفعه بما سيأتي « 2 » إن شاء اللّه تعالى من أن المقيد « 3 » المذكور وإن كان مقدمة للمجموع المركب ، إلّا أن ذات المقيد لا يكون مقدمة لذلك المجموع ، لأنّ ذات المشروط لا يكون مقدمة للمشروط وإن كان الشرط من مقدمات المشروط .
قول صاحب الكفاية قدّس سرّه : وأنت خبير بما بينهما من الفرق ، فإن الفعل في الأول لا يكون إلّا مقارنا لما هو النقيض من رفع الترك المجامع معه تارة ومع الترك المجرد أخرى ، ولا تكاد تسري حرمة الشيء إلى ما يلازمه فضلا عمّا يقارنه أحيانا . . . إلخ « 4 » .
يمكن أن يقال : إنه بعد البناء على أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده المأخوذ من كون ترك الضد مقدمة لفعل ضده ، يكون ترك الصلاة واجبا لكونه مقدمة للإزالة ، ونحن وإن قلنا إن الواجب هو الترك الخاص أعني الترك الموصل إلى فعل الإزالة كما يدعيه صاحب الفصول « 5 » إلّا أن هذا الترك الخاص قد وجب مقدمة لفعل الإزالة .
هامش
( 1 ) في صفحة : 49 - 52 .
( 2 ) في صفحة : 53 ( قوله : وثانيا . . . ) .
( 3 ) [ هكذا في الأصل ، ولعل المراد : المقيّد - بالكسر - أي القيد ] .
( 4 ) كفاية الأصول : 121 .
( 5 ) الفصول الغروية : 81 ، 86 .