تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
حصول الواجب النفسي بعدها من فوائدها المترتبة عليها ، دون غيرها من المقدمات التي يكون فعل الواجب بعدها بإرادة المكلف واختياره ، فلو كان القول بالمقدمة الموصلة مبنيا على أنّ الغرض والفائدة المترتبة على المقدمة هو ترتب الواجب النفسي عليها لا مجرد فتح باب القدرة عليه ، لكان ذلك عبارة أخرى عن انحصار الوجوب المقدمي بما يكون سببا توليديا أو ما يكون علة تامة للواجب النفسي ، هذا . ولكن لا يخفى أنه لصاحب الفصول أن يقول إن المقدمة وإن لم تكن فيها فائدة مترتبة عليها إلّا مجرد فتح باب القدرة من ناحيتها ، إلّا أنّها لمّا كان النظر إليها في عالم الايجاب وتشريع الطلب نظرا آليا ، وكان المقصود بالذات والمنظور إليه بالاستقلال هو ذاها ، كان دخولها في هذه السلسلة أعني سلسلة الطلب المذكور منوطا بوقوع الواجب النفسي بعدها ، فما لم يقع الواجب النفسي بعدها تكون أجنبية عن سلسلة ذلك الايجاب ، وسيأتي مزيد توضيح لذلك إن شاء اللّه تعالى « 1 » . قوله : وهي لا تكاد تتصف بالوجوب لعدم كونها بالاختيار وإلّا لتسلسل . . . الخ « 2 » . لا يخفى أنا لو قلنا باتصافها بالوجوب لا يندفع الاشكال على صاحب الفصول ، أعني لزوم انحصار الوجوب المقدمي بما يكون من قبيل العلة التامة أو السبب التوليدي ، فان فعل الواجب النفسي وإن كان معلولا للإرادة المتعلقة به ، وكانت تلك الإرادة واجبة من باب المقدمة له لكونها
هامش
( 1 ) عند التعرض لكلام صاحب الحاشية قدّس سرّه في أجود التقريرات 1 : 348 - 351 . وقد علّق المصنّف قدّس سرّه على ذلك فراجع الصفحة : 71 - 79 من هذا الكتاب ، خصوصا ما أورده في الصفحة : 77 - 78 . ( 2 ) كفاية الأصول : 116 - 117 .