توأما مع الايصال .
[ نقل كلام الآخوند قدّس سرّه في مناقشة كلام صاحب الفصول والمناقشة فيه ثمرة القول بالمقدمة الموصلة ]
قوله في الكفاية : فإنّه لا يعتبر في الواجب إلّا ما له دخل في غرضه الباعث على إيجابه والباعث على طلبه ، وليس الغرض من المقدمة الخ « 1 » .
ملخص ما يريده قدّس سرّه هو أن الفعل لا يجب إلّا إذا كانت له فائدة مترتبة عليه تكون تلك الفائدة هي الغرض الباعث على إيجابه ، سواء كانت تلك الفائدة هي المصلحة المترتبة على ذلك الفعل أو كانت شيئا آخر .
ثمّ إن كل ما يتوقف عليه حصول تلك الفائدة من ذلك الفعل لا بد من أخذه قيدا في ذلك الفعل فنقول : إن مقدمة الواجب فعل من الأفعال والفائدة المترتبة على ذلك الفعل هي عبارة عن كون ذلك الفعل فاتحا باب القدرة على ذي المقدمة من ناحيته ، بمعنى أن الواجب قبل فعل هذه المقدمة المفروض توقفه عليها غير مقدور للمكلف ، لكن مع فعل تلك المقدمة يكون ذلك الواجب مقدورا له من ناحية تلك المقدمة ، ومن الواضح أن نفس ترتب ذلك الواجب على فعل تلك المقدمة لا يكون له مدخلية في تلك الفائدة الباعثة على إيجابها ، فلا وجه لأخذه قيدا فيها .
نعم ، لو قلنا إن الغرض والفائدة المترتبة على المقدمة ليس هو مجرد فتح باب القدرة على الواجب ، بل إن الغرض والفائدة المترتبة عليها هو ترتب ذلك الواجب عليها وحصوله بعدها ، ونعبّر عن ذلك بكونها موصلة إلى الواجب ، لكانت المقدمة الواجبة منحصرة بالتي يترتب عليها الواجب دون غيرها من المقدمات ، لكن ذلك عبارة أخرى عن انحصار الوجوب المقدمي بما يكون سببا توليديا للواجب النفسي ، فإنّها هي التي يكون
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 115 - 116 ( مع اختلاف يسير عمّا في المصدر ) .