تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الصلاة ثم بدا له استشكل في صحة ذلك الوضوء الذي هو شرط في الصلاة ، نظرا إلى الارتباطية الموجبة لبطلان الشرط عند عدم إلحاق المشروط به ، كما يحكم ببطلان الجزء الأول عند عدم إلحاق الجزء الآخر به . ثم دفع الاشكال حسبما حررته عنه قدّس سرّه بأنه لا دليل على هذه الارتباطية بالشروط ، ومحصّله أن الشرط للمأمور به لا يكون مشروطا بوجود ذات المأمور به . وحينئذ نقول فيما نحن فيه : لو قلنا إن المقدمة الواجبة هي ذات الفعل بشرط ذات ذيها ، بحيث تكون المقدمة المأمور بها غيريا مشروطة بذي المقدمة ، لا يلزم منه أن تكون ذات المقدمة شرطا في المجموع المركب من ذاتها والقيد المذكور - أعني نفس ذي المقدمة - كي تكون ذات المقدمة مقدمة للمجموع المركب المذكور ، فراجع ما حررناه هناك وتأمل . وثالثا وهو العمدة : أن هذا الاشكال مبني على أخذ الايصال قيدا وشرطا في المقدمة ، وقد عرفت فيما تقدم « 1 » وسيأتي « 2 » إن شاء اللّه توضيحه فيما أفاده صاحب الحاشية قدّس سرّه أنه يمكن أن يكون الواجب بالوجوب الغيري هو ذات المقدمة التي هي توأم مع ذيها لا المقيدة بذيها ، فلا يلزم منه كون ذات المقدمة مقدمة للمجموع المركب من الذات والقيد ، ولا كون ذيها مقدمة لها ، فيندفع الاشكال بكلا جهتيه ، فتأمل . لكن اندفاع كون ذيها مقدمة لها في غاية الاشكال ، لتوقف ذات المقدمة التي هي توأم مع الايصال على وجود ذي المقدمة ، وإلّا لم تكن
هامش
( 1 ) سيأتي في صفحة : 59 . ( 2 ) في أجود التقريرات 1 : 348 - 351 ، وينبغي مراجعة حواشي المصنف قدّس سرّه في الصفحة : 71 - 79 من هذا المجلّد .