تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وثانيا : أنّ أخذ الايصال قيدا في المقدمة وإن كان ملازما لكون الواجب الغيري هو الذات المقيدة بالايصال ، إلا أن نفس الذات لا تكون مقدمة لهذا المقيد ، كما أن الواجب النفسي لو كان مشروطا بشرط كالصلاة المشروطة بالطهارة لا تكون ذات الصلاة فيه مقدمة لهذا الواجب بل هي عينه ، نعم يكون القيد الزائد على الذات المذكورة مقدمة لهذا الواجب فنفس الذات وإن كانت جزءا تحليليا عقليا من ذلك الواجب ، إلّا أنها لا يعقل أن تكون بنفسها مقدمة لذلك الفعل الواجب أعني الفعل المقيد ، سيما إذا كان من قبيل كون التقيد داخلا والقيد خارجا ، بل تقدم الاشكال في كون الجزء الخارجي مقدمة للمجموع ، فكيف يمكن أن يدعى أن نفس الذات المقيدة التي هي في الحقيقة تكون مقدمة لذلك الواجب بمجرد كونه مركبا عقليا تحليليا « 1 » فتأمل . ولو سلّمنا كون ذات المقيد مقدمة للمجموع المركب من الذات والقيد ، أمكن القول بأن صاحب الفصول إنما يعتبر الايصال في المقدمة المباينة مثل قطع المسافة والكون في المسجد ، دون ما لو كانت المقدمة متحدة بالذات خارجا مع ذي المقدمة . ولعل المنشأ في دعوى كون ذات المقدمة مقدمة للمجموع المركب من ذات المقدمة وقيدها الذي هو التوصل هو الارتباطية الموجبة لكون كل جزء شرطا في الآخر ، وكون الشرط مشروطا بوجود المشروط ، كما أن ذات المشروط مشروطة بوجود الشرط . لكنه قدّس سرّه فيما تقدم « 2 » في عبادية الطهارات الثلاث فيما لو توضأ بداعي
هامش
( 1 ) [ لعل في العبارة سقطا فلاحظها ] . ( 2 ) في الصفحة : 235 - 236 من المجلّد الثاني من هذا الكتاب .