المنتهى - إلى أن قال - واختار ثانيهما المحقق في المعتبر « 1 » ، ثم نقل عبارة المعتبر ، وكأنه فهم منها التقييد بالاخلال بالعمدي كما فهمه صاحب مفتاح الكرامة .
وفي المستند في الثاني من المسوّغات بعد أن نقل القول بتقديم الطهارة المائية على الوقت ونسبه إلى المحقق في المعتبر قال ما هذا لفظه :
وفرّق المحقق الشيخ علي في شرح القواعد بين من كان الماء موجودا عنده بحيث يخرج الوقت باستعماله ، وبين من كان بعيدا عنه بحيث يخرج بالسعي إليه ، فلم يجوّز التيمم وأوجب المائية في الأوّل دون الثاني ، استنادا إلى انتفاء صدق عدم الوجدان في الأوّل وصدقه في الثاني « 2 » . وهو الحق لا لما ذكره ، لما أورده عليه في الرياض « 3 » من أن المراد بوجدان الماء في باب التيمم فعلا أو قوة ، فلا يتم الفرق لصدق الوجدان في الصورتين ، بل لقوله عليه السّلام في مرسل العامري « 4 » السابق « ولم ينته إلى الماء . . . » فإنه يشمل من علم وجود الماء ولم يمكنه الوصول إليه إلّا بفوات الوقت . ثم إنه لا فرق في جميع ما ذكر بين ما إذا كان تأخير الطهارة بالماء إلى الضيق عمدا أو نسيانا أو اضطرارا كأن يكون نائما أو محبوسا أو نحو ذلك ، لجريان الدليل ، وإن احتاج في تعدي المرسلة إلى جميع الصور إلى ضم الاجماع
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 4 : 258 .
( 2 ) جامع المقاصد 1 : 467 ( نقل بالمضمون ) .
( 3 ) [ الظاهر أنه من سهو قلمه قدّس سرّه والصحيح روض الجنان 1 : 344 - 345 ] .
( 4 ) « عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء وحضرت الصلاة فتيمم بالصعيد ، ثم مرّ بالماء ولم يغتسل وانتظر ماء آخر وراء ذلك ، فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء وخاف فوت الصلاة ، قال : يتيمم ويصلي . . . » [ منه قدّس سرّه . وسائل الشيعة 3 :
377 / أبواب التيمم ب 19 ح 2 ] .