تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ويقضي أو يتيمم ويؤدي ؟ فيه قولان أظهرهما الأوّل ، وهو خيرة المصنف في المعتبر « 1 » ، انتهى « 2 » ثم علله بنحو ما في جامع المقاصد . قال في كشف اللثام - بعد أن حكم بلزوم التيمم على من قصّر في الطلب حتى ضاق الوقت ، وأنه لا إعادة عليه ما هذا لفظه - : بخلاف واجد الماء إذا ضاق الوقت عن الوضوء ، إذ لا صلاة إلّا بطهور ، ويجب الماء مع التمكن ، والضيق لا يرفعه ، مع احتمال المساواة « 3 » وهي قريبة من عبارة المعتبر في ظهورها بعدم التقييد ، اللهم إلّا أن يدعى دلالتها على التقييد من جهة السياق . لكن لا يظن بالمحقق قدّس سرّه أنه يقول بتقديم الطهارة المائية على الوقت بقول مطلق ، فلا بدّ من حمل عبارته على صورة التقصير في استعماله . ومما يؤيد ذلك : أن العلّامة في المنتهى لم ينقل القول بتقديم الوقت بقول مطلق إلّا عن العامة ، فإنه قال : السابع ( أي من الأسباب المسوّغة للتيمم ) ضيق الوقت ، فلو كان الماء موجودا إلّا أنه إن اشتغل بتحصيله فاته الوقت جاز له التيمم ، وهو قول الأوزاعي « 4 » والثوري « 5 » ، خلافا للشافعي « 6 » وأبي ثور « 7 » وأصحاب الرأي « 8 » فإنهم منعوا من جواز التيمم وأوجبوا عليه التحصيل وإن خرج الوقت « 9 » . ثم إنه بعد أن استدل
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 366 / الفرع السادس . ( 2 ) مدارك الأحكام 2 : 185 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 436 . ( 4 و 5 ) المغني 1 : 301 ، الشرح الكبير ( بهامش المغني ) 1 : 275 ، 312 ، المجموع 2 : 244 . ( 6 ) المجموع 2 : 244 ، فتح العزيز ( بهامش المجموع ) 2 : 219 ، المغني 1 : 301 . ( 7 و 8 ) المغني 1 : 301 ، الشرح الكبير ( بهامش المغني ) 1 : 275 ، 312 . ( 9 ) منتهى المطلب 3 : 38 .