المخل باستعماله حتى ضاق الوقت عن استعماله أنه يتطهر ويقضي . وفي المدارك أنه الأظهر . قلت : وهو لازم قول الشيخ « 1 » بطريق أولى - إلى أن قال : - لكن قيد الاخلال في كلامهم يؤذن بأنه لو لم يخلّ واتفق ضيق الوقت كما إذا كان نائما لكان الواجب عليه التيمم ، وفي الفرق بين الأمرين تأمل « 2 » .
ومراده من قول الشيخ قدّس سرّه هو قوله بأن من قصّر في الطلب حتى ضاق الوقت يتيمم ويصلي وتجب عليه الإعادة . ووجه الأولوية هو أن ذلك القول في التقصير في الطلب الذي هو طريق لتحصيل الماء مع فرض عدم وجود الماء عنده حين أداء الصلاة ، بخلافه في هذه المسألة فإنه في التقصير في استعمال الماء بعد فرض وجوده لديه وتمكنه من استعماله .
وبالجملة : أن الشيخ إنما حكم في صورة التقصير في الطلب بلزوم الإعادة ، لأن تكليفه الأصلي هو الطهارة المائية ، لكنه لمّا قصّر في تحصيلها لزمه التيمم لأنه تكليفه الفعلي ، والإعادة مع الوضوء عند التمكن من الماء لأنه تكليفه الأصلي وقد قصّر في عدم تحصيله ، ومن الواضح حينئذ أن تكليفه الفعلي الأصلي فيما نحن فيه هو الوضوء وإن كان عاصيا ومقصّرا في تفويت الوقت ، فتأمل .
وقال في الحدائق : التاسع اختلف الأصحاب فيما لو كان الماء موجودا عنده فأخلّ باستعماله حتى ضاق الوقت عن استعماله ، فهل ينتقل إلى التيمم ويؤدي أو يتطهر بالماء ويقضي ؟ قولان اختار أوّلهما العلّامة في
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 31 / التيمم وأحكامه ، النهاية : 48 / التيمم وأحكامه .
( 2 ) مفتاح الكرامة 2 : 884 - 885 .