أنه لا أساس لما هو المعروف من كون الانشاء عبارة عن إيجاد المعنى باللفظ . . . إلخ « 1 » .
فلا يخفى أنه راجع إلى ما أفاده شيخنا من أن المسبب هو فعل العاقد وبعبارة [ أخرى ] « 2 » هو ما يوجده العاقد من البيع الانشائي . وأما كون هذا الاعتبار قائما بنفس العاقد وأن اللفظ يكون مبرزا له كما هو مبنى المحشّي في باب الانشاء ، فذلك مبنى لا أساس له ولا أصل سوى دعوى الكلام النفسي ، وأنّ اللفظ يكون مبرزا لذلك الكلام النفسي في كل من الاخبار والانشاء ، وقد تعرضنا لذلك في موقعه ، وحينما كنا مشغولين بهذه التعليقة على ما أفاده شيخنا قدّس سرّه لم تكن هذه الطبعة الجديدة حاضرة لدينا ، ولكن الآن احتجنا في درس الفقه إلى مراجعة هذه المباحث فراجعنا الحاشية المذكورة وألحقنا هذا التعليق بما حررناه سابقا .
وكيف كان ، فالذي تلخّص في نظر الأحقر في هذه النظرة الأخيرة من هذه المعامع : هو أنّ ما أفاده شيخنا قدّس سرّه راجع إلى ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في المكاسب ، وأنّ ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في المكاسب هو عين ما نقله في التقريرات عن صاحب الحاشية « 3 » ، وأن الجميع راجع إلى دعوى كون المراد من أسماء المعاملات هو المسببات الموجودة في عالم الانشاء لا تلك التي هي مرحلة الملكية الشرعية الواقعية المتحققة بعد الامضاء ، فانّ تلك لا تتصف بصحة وفساد بل بالوجود والعدم ، بخلاف الملكية الانشائية التي سماها شيخنا قدّس سرّه بالأفعال بالآلة فإنها تتصف بالصحة والفساد ولو
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 ( الهامش ) : 73 .
( 2 ) [ لا يوجد في الأصل ، وإنما أضفناه للمناسبة ] .
( 3 ) كما تقدم في صفحة : 206 .