تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
أسماء المعاملات عن النزاع في الصحيح والأعم ، بل بنى على أنها موضوعة للأعم لأجل توقف صحة التمسك باطلاقاتها على ذلك . وأنه لو قلنا فيها بالصحيح لسقطت الاطلاقات المزبورة ، وأنه قدّس سرّه أطال في الردّ على صاحب الحاشية القائل بهذه المقالة أعني كون المعاملات موضوعة عند العرف والشرع لخصوص الصحيح ، وإن اختلفت الأنظار في تعيين المصداق وأنّ الاطلاقات الشرعية تنزّل على أنّ الصحيح هو ما يراه العرف . نعم ، إن الشيخ قدّس سرّه « 1 » في المكاسب قبيل الشروع في المعاطاة تصدى لتصحيح التمسك بالاطلاقات بناء على كونها موضوعة لخصوص الصحيح ، وقد وجّهه بنحو هذا التوجيه الذي عرفت الكلام فيه ، وأنه هل هو مبني على كونها موضوعة للأسباب أو للمسبّبات ، وهل المراد بالمسبّبات هي المعاني الانشائية أو هي تلك الأمور الواقعية الشرعية التي تحصل بتمام العقد وواجديته لجميع الأجزاء والشرائط . وفي تقريرات المرحوم الشيخ محمد علي « 2 » نقل هذا التوجيه عن المكاسب ، لكنه بناه على الاخراج عن اللغوية ، وأنت بعد مراجعتك للمكاسب لا تجد فيها لدعوى لزوم الخروج عن اللغوية عينا ولا أثرا . وأما ما ذكره المحرر في الحاشية من قوله : بل التحقيق أن يقال : إنّ المراد بالمسبّب في المعاملة ليس هو الامضاء الشرعي أو إمضاء العقلاء ، ضرورة أن البيع ونحوه اسم لفعل البائع ، وهو يصدر منه لا من غيره ، بل المراد منه هو الاعتبار الصادر من البائع المظهر باللفظ أو بغيره ، والاعتبار أمر قائم بالمعتبر بالمباشرة بلا احتياج إلى سبب أو آلة ، وقد عرفت سابقا
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 20 . ( 2 ) فوائد الأصول 1 - 2 : 80 .