العرفية ، وأن الشارع لم يعتبر فيها أمرا زائدا على ما اعتبره العرف فيها ، ولعل قول الشيخ قدّس سرّه في المكاسب : فلأنّ الخطابات لمّا وردت على طبق العرف حمل لفظ البيع وشبهه في الخطابات الشرعية على ما هو الصحيح المؤثر عند العرف ، أو على المصدر الذي يراد من لفظ بعت ، فيستدل باطلاق الحكم بحله أو بوجوب الوفاء به على كونه مؤثرا في نظر الشارع أيضا . . . إلخ « 1 » إشارة إلى إمكان التمسك بالاطلاق على كل من الوجهين المذكورين ، فلاحظ وتدبر .
[ الاشتراك والترادف ]
قوله : لا إشكال في إمكان الاشتراك والترادف . . . إلخ « 2 » .
تقدم « 3 » الكلام على ذلك في مباحث الوضع ، ومجرد كون الوضع هو التباني لا ينافي التباني من الآخر أو بعد النسيان للتباني الأول ، والاستشهاد بما ذكره بعض المؤرخين « 4 » أو فلاسفة اللغة إنما هو على الامكان لا على الوقوع . والخلاصة : هي أنه لو ثبت الاشتراك أو الترادف فهو إنما يعلل بذلك . هذا في أصل اللغة ، أما فروعها ومنها الأعلام الشخصية فلا شبهة في وقوع الاشتراك فيها ، بل لعل العلم واللقب من الترادف ، فلاحظ وتأمل .
[ استعمال اللفظ في أكثر من معنى ]
قوله : ولازمه الجمع بين اللحاظين في آن واحد وهو ممتنع . . .
إلخ « 5 » .
إنّ الاستعمال شعبة من الوضع الذي عرفت أنه إيجاد للمعنى بايجاد اللفظ ، وجعل اللفظ نفس المعنى ، وهذا لا يعقل بالنسبة إلى معنيين
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 20 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 76 .
( 3 ) تقدم البحث عن الترادف في مبحث الصحيح والأعم صفحة : 168 وما بعدها .
( 4 ) لاحظ ما ذكره جرجي زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية 1 : 54 .
( 5 ) أجود التقريرات 1 : 76 .