المسبّب فيها وهو الملكية من سنخ الأحكام .
وتوضيح ذلك : أنّ كون العقد سببا للملكية ليس المراد به مجرد العقد ، بل المراد به العقد الذي يقصد به إنشاء الملكية ، والمسبب فيه وهو الملكية من الأحكام الوضعية التابعة لاعتبار المعتبر ، سواء كان المعتبر لها هو العرف أو الشرع ولو من باب الامضاء ، فليس المسبب فيها من الأمور الواقعية كي يكون الاختلاف فيها من باب التخطئة أو من باب اختلاف العادة أو من باب اختلاف الذوق ، بل يكون الاختلاف فيها من باب اعتبار الحكم وعدم اعتباره ، ففي الحقيقة يكون العقد المقصود به إنشاء الملكية موضوعا من الموضوعات ، ويكون محكوما عليه بتحقق الملكية عند تحققه ، وهو موضوع عرفي قابل للتوسعة والتضييق وقابل للتمسك فيه باطلاق دليل ذلك الحكم المجعول عليه . ولا فرق في ذلك بين كون الموضوع هو العقد الذي قصد به الملكية الانشائية ، وبين كون الموضوع هو تلك الملكية الانشائية التي أوجدها العاقد في صقعها الانشائي . فلا فرق في ذلك بين ما أفاده في الكفاية « 1 » من كون أسماء المعاملات هو العقد الذي قصد به إنشاء الملكية ، وبين ما أفاده شيخنا قدّس سرّه « 2 » من كونها أسماء لتلك المعاني الانشائية التي هي أفعال للعاقد بالآلة التي هي العقد ، فانّ كلا منهما يتصف بالصحة والفساد ولو باعتبار تمامية آلته وعدم تماميتها . فلو قلنا بأنها للأعم فلا إشكال في التمسك بالاطلاق ، كما أنا لو قلنا بأنها أسماء لخصوص الصحيح فلا إشكال أيضا في التمسك بالاطلاق ، بعد فرض كون العقد الذي يقصد به إنشاء الملكية أو كون الملكية المنشأة من الأمور
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 33 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 74 .