تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
يكون انطباقها على التسعة مشكوكا ، فتكون المسألة من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من ناحية العام . إذا عرفت ذلك فنقول : إنّا لو شككنا في مدخلية التشهد في المسمى على القول بالصحيح لا يمكننا التمسك بالإطلاق ، لكون المسألة حينئذ من باب التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في ناحية العام ، فهو نظير ما لو وجب إكرام العادل وكان زيد تاركا للكبيرة ومرتكبا للصغيرة ، فلو شككنا في أنّه يعتبر في العادل ترك الصغيرة كترك الكبيرة ، لم يمكننا أن نتمسك باطلاق إكرام العادل على لزوم إكرام زيد المذكور ، للشك في انطباق العادل عليه ، ويكون من قبيل التمسك بالعام في مورد الشك في كون زيد مصداقا له ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بالأعم على رأي الباقلاني « 1 » أو على رأي المحقق القمي قدّس سرّه « 2 » في كون الجامع هو الأركان مثلا ولم يكن المشكوك محتمل الركنية بل كان على تقدير اعتباره أمرا زائدا على الأركان ، نظير التشهد فانّه لو كان معتبرا لكان معتبرا في متعلق الأمر لا في المسمى ، وحينئذ يمكننا التمسك باطلاق المسمى في مقام تعلق الأمر بالصلاة ، وبذلك يثبت عدم اعتبار التشهد في متعلق الأمر ، فانا وإن شككنا في انطباق المأمور به عليه بما أنّه مأمور به ، إلّا أنّ هذا الشك باطلاق المتعلق فيه يثبت عدم اعتبار التشهد في المتعلق ، وبذلك يزول الشك في انطباق عنوان المأمور به عليه ، وتكون الصلاة الفاقدة للتشهد مصداقا للمأمور به . ومن ذلك كلّه يظهر لك أنّ هذه الجملة ، وهو كون الفاسد خارجا عن المأمور به أو كون المأمور به مقيدا عقلا بالصحة ، لا تخلو من الغلط ،
هامش
( 1 ) التقريب والإرشاد 1 : 395 . ( 2 ) قوانين الأصول 1 : 44 ، 60 .