تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول الفقه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
المقدمات الاعدادية ، وذلك لا يتعلق التكليف به بل أقصى ما في البين هو أنّه على الشارع الحكيم أن يعلّق أمره بما يكون إعدادا لذلك ، وليس علينا تحصيل ذلك . نعم ، من تعلق أمره بالفعل المركب نستكشف أن ذلك المركب ذو ملاك ، بناء على مسلكنا معاشر العدلية من أنّ أحكامه تعالى تابعة للمصالح في المتعلقات . ولعل المراد مما أفاده الشيخ قدّس سرّه في مسألة الأقل والأكثر في الرسائل في مقام دفع هذه الشبهة هو هذا الذي شرحناه ، وذلك قوله قدّس سرّه : ودفعه يظهر مما ذكرناه من أنّ الصلاة لم تقيّد بمفهوم الصحيحة وهو الجامع لجميع الاجزاء ، وإنما قيّدت بما علم من الأدلة الخارجية اعتباره ، فالعلم بعدم إرادة الفاسدة يراد به العلم بعدم إرادة هذه المصاديق الفاقدة للأمور التي دلّ الدليل على تقييد الصلاة بها ، لا أنّ مفهوم الفاسدة خرج عن المطلق وبقي مفهوم الصحيحة ، فكلّما شك في صدق الصحيحة والفاسدة وجب الرجوع إلى الاحتياط لإحراز مفهوم الصحيحة ، وهذه المغالطة جارية في جميع المطلقات ، إلخ « 1 » ومع ذلك فان عبائره قدّس سرّه هنا لا تخلو عن تسامح مثل قوله : فالعلم بعدم إرادة الفاسدة يراد به العلم بعدم إرادة هذه المصاديق الفاقدة ، انتهى ، فان ذلك عبارة أخرى عن العلم بعدم إرادة غير المأمور به وأنّ الخارج عن المأمور به هو غير المأمور به ، لكن المراد واضح ، والأولى هو إنكار هذه القضية من أصلها كما عرفت ، فلاحظ .

[ جريان النزاع في المعاملات ]

قوله : لا يخفى أنّ جريان النزاع في المعاملات يتوقف على كون ألفاظها أسامي للأسباب ، - إلى قوله : - وتحقيق الجواب يحتاج إلى
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 345 .