الناشئ عن أخذ الحصّة المقارنة لوصف الصحة .
نعم ، الانصاف توجّه الاشكال على ظاهر ما اشتمل عليه الجواب من أنّ وصف الصحة على القول بالأعم تكون متأخرة عن الأمر فلا يعقل أخذها في متعلقه ، إلّا أنّه إشكال مبنائي في المسألة المعروفة في التعبدي ، فلاحظ .
ونحن إذا جرّدنا الجواب عن هذه الجملة أعني كون وصف الصحة من طوارئ الأمر ، بل أسقطنا وصف الصحة بالمرة على ما عرفت تفصيله ، تخرج المسألة عن ذلك المأزق المحتاج إلى مسلك الأستاذ العراقي قدّس سرّه « 1 » من التوأمية .
ولا يخفى أنّ العمدة في المسألة هي هذه الدعوى ، وهي حكم العقل بأنّ الشارع لا يأمر بالفاسد ، وأنّ أمره إنّما يتعلق بالصحيح ، فانّا لو سلّمنا هذه الجملة كان حال مسألتنا حال مسألة التعبدي ، والتخلص منها بحديث التوأمية أو بما يراه شيخنا قدّس سرّه « 2 » من الاحتياج إلى تعدد الأمر وأنّ الثاني متمم للجعل ، وعلى كل من المسلكين يكون القول بالأعم مشاركا للقول بالصحيح في عدم إمكان التمسك بالإطلاق .
ثم لا يخفى أني لم أعثر في المقالة على هذا الاشكال ، بل الذي يظهر منها هو الالتزام بترتب الثمرة المذكورة ، أعني أنّه على القول بالصحيح لا يمكن التمسك بالاطلاق بخلافه على القول بالأعم . قال في المقالة بعد أن أفاد أنّه لا ثمرة للنزاع في المعاملات لتنزيلها على الأفهام العرفية حتى
هامش
( 1 ) لمزيد الاطلاع على مسلك التوأمية راجع بحث التعبدي والتوصلي من مقالات الأصول 1 : 243 ، 245 ، وبدائع الأفكار : 228 .
( 2 ) أجود التقريرات 1 : 173 .