بسط في المقال - إلى قوله : - والتحقيق في حل الإشكال أن يقال . . .
إلخ « 1 » .
قلت : لا يخفى أنّ حاصل ما في الكفاية « 2 » هو دعوى كون تلك الإطلاقات ناظرة ابتداء إلى مقام السبب الشرعي ، ويستكشف منه أنّ ما هو السبب عند الشرع هو السبب عند العرف ، وحينئذ يتوجه عليه ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من منع كون تلك المطلقات واردة في مقام السبب وأنّها لم ترد إلّا في مقام المسبب .
وأمّا ما أفاده شيخنا قدّس سرّه من منع صحة الرجوع إلى العرف في تعيين المصداق بعد فرض كون تلك المطلقات واردة في مقام المسببات ، وأنّ أسماء المعاملات أسماء لتلك المسببات ، فهو متوجه على ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في المكاسب « 3 » قبل الشروع في المعاطاة .
هامش
( 1 ) أجود التقريرات 1 : 71 - 73 .
( 2 ) كفاية الأصول : 33 .
( 3 ) المكاسب 3 : 20 . [ هذا وفي ورقة مرفقة في نسخة الأصل حكاية عبارة المكاسب بلفظها ، وكأنّه من جهة تكرر التأمل في مفادها في هذه التعليقة وما بعدها ، فلننقلها كما جاء فيها : ] قال الشيخ قدّس سرّه بعد نقله عن الشهيدين قدّس سرّهما ما مفاده : أن البيع حقيقة في الصحيح مجاز في الفاسد ما هذا لفظه : وظاهره إرادة الاطلاق الحقيقي . ويشكل ما ذكراه بأن وضعها للصحيح يوجب عدم جواز التمسك باطلاق نحو أحل اللّه البيع [ البقرة 2 : 275 ] وإطلاقات أدلة سائر العقود في مقام الشك في اعتبار شيء فيها ، مع أنّ سيرة علماء الاسلام على التمسك بها في هذه المقامات .
نعم يمكن أن يقال : إن البيع وشبهه في العرف إذا استعمل في الحاصل من المصدر الذي يراد من قول بعت عند الانشاء ، لا يستعمل حقيقة إلّا فيما كان صحيحا مؤثرا ولو في نظر القائل . ثم إذا كان مؤثرا في نظر الشارع كان بيعا عنده ، وإلّا كان صورة بيع نظير بيع الهازل عند العرف ، فالبيع الذي يراد منه ما حصل عقيب قول القائل -