موقوف على التقييد ، وحيث لم يقيّد يكون المأمور به حاصلا أيضا بدون ذلك المحتمل ، وعلى أيّ حال لا يكون المأمور به مقيدا بالصحة ولا بالتام ولا بذوات خاصة من الأجزاء ، ولا أنّ الفاسد خارج بحكم العقل ، كل ذلك لم يكن ، وليس في البين إلّا وجود المأمور به وعدم وجوده ، وأنّ ما تعلق به الأمر مأمور به وما لم يتعلق به الأمر ليس بمأمور به .
ومن ذلك كله يظهر لك أنّ منشأ الاشكال في التمسك بالاطلاق على القول بالصحيح ليس هو إلّا تردد المسمى بين الأقل والأكثر الذي هو عبارة أخرى عن أنّ الفعل الفاقد للقيد أو الجزء المشكوك يكون التردد بالقياس إليه بين وجود المسمى وعدمه ، بخلافه على الأعم فانّ المسمى بناء عليه يكون معلوم الوجود وإنّما يقع الشك في وجود المأمور به وعدمه ، ومنشأ الشك في وجود المأمور به هو الشك في تقييد المسمى في مرحلة تعلق الأمر به بقيد زائد على المسمى ، والاطلاق لمّا كان نافيا لهذا القيد كان قاضيا بتحقق المأمور به مع فقد القيد المشكوك ، وليس المانع من التمسك بالاطلاق على القول بالصحيح هو أنّ الموضوع له أو المستعمل فيه على هذا القول هو الذات المقارنة لوصف الصحة ، كي يقال إنّه على القول بالأعم يكون المأمور به هو تلك الحصة المقارنة لوصف الصحة ، ليكون ذلك مانعا عن التمسك بالاطلاق على القول بالأعم كما كان مانعا منه على القول بالصحيح .
ومن ذلك يظهر ما فيما حرره الآملي عن درس الأستاذ العراقي قدّس سرّه بقوله في مقام الجواب عما أجيب به عن إشكال عدم التمسك بالاطلاق على القول بالأعم مما حاصله راجع إلى ما أفاده شيخنا قدّس سرّه مما تقدم « 1 » نقله
هامش
( 1 ) في صفحة : 184 - 185 .