تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أقول : لا فرق إنصافا بين مسألة الحدث وما نحن فيه ، فكما أنّ فيه تحصيل الطهور الآخر لا يتوقّف على ثبوت العنوان له ، بل صرف استصحاب بقاء الحدث الثابت به المانعيّة يكفي لحكم العقل بالامتثال ، فهكذا في ما نحن فيه استصحاب عدم الإتيان بالرابعة وعدم حصول الفراغ يكفي لحكم العقل بالإتيان بركعة أخرى واتّصالها بالصلاة وجعلها رابعة ، ولو لم يثبت وصف الرابعيّة الّتي مفاد « كان الناقصة » . وأمّا أنّها يحتمل أن تكون خامسة فيوجب الإبطال ، بحيث يكون ذلك طرفا للعلم الإجمالي ، فهذا أيضا لا يضرّ ؛ ضرورة أنّ هذا الاحتمال بالنسبة إلى الحكم الواقعي الناشئ من قبل إعمال الحكم الظاهري لا في نفس الحكم ، ومثل هذا المحذور في مطلق الموارد موجود ، كما في استصحاب حياة الزوج الّذي بسببه يؤدّي النفقة لزوجته ، حيث إنّ أمر المال المعطى دائر بين أن يكون مال زوجها أو مال الأجنبيّ والورثة الّذي حرام التصرّف فيه وإعطاؤه لها ، فحينئذ أدلّة الزيادة في الصلاة أيضا لا تشمل الركعة المأتيّ بها بمقتضى الاستصحاب ، على فرض أن تكون في الواقع خامسة ، لأنّ المفروض عدم العلم بها ، بل إنّما اتي بها بمقتضى الحكم الظاهري ، فتدبّر ! . ثمّ قال - دام ظلّه - : ولنا بيان وتقريب آخر يثبت به عدم المجرى للاستصحاب أيضا في الركعات إذا شكّ فيها . وتفصيل ذلك : أنّه لا إشكال في أنّ الاستصحاب إنّما يجري في ما كان مورده ذا أثر شرعي بنفسه من الموضوعات ، وإلّا فلا مجرى له ، فحينئذ في موارد العلم الإجمالي إجراء الاستصحاب بالنسبة إلى المعلوم بالإجمال الجامع بين الأطراف إنّما يجوز إذا كان الجامع وجودا وعدما ممّا له الأثر الشرعي ، وأمّا لو لم