الثالثة مقطوع الإتيان بها ، وشخص الرابعة مشكوكة من أصلها ، فما هو المشكوك الآن لم يكن متيقّنا سابقا حتّى يستصحب .
هذا ؛ بالنسبة إلى شخص الركعتين اللتين [ هما ] موضوعان للحكم ، وحالهما حال زيد المتيقّن موته وعمرو المشكوك كونه معه رأسا ، فما هو المشكوك ليس له حالة سابقة ، والمتيقّن « 1 » متيقّن أيضا عدم بقائه ، فأصل ركن الاستصحاب بالنسبة إلى كلا الفردين وكلتا الركعتين مفقود .
وأمّا الجامع المتصوّر ، وهو مفهوم الركعة الرابعة ، فقد عرفت ليس موضوعا للأثر أصلا ، وهكذا الإنشاء له يكون مشتركا ذا أثر ، فلا محيص عن إجراء الأصل في نفس ما في اليد من الركعة ، وهو أيضا لا مجال له ، حيث إنّ أصالة عدم رابعيّته ؛ مع أنّها ليست لها حالة سابقة معارضة بأصالة عدم الثالثة ، وأمّا أصالة عدم الرابعة كليّا فلا يثبت عدم كون ما في اليد متّصفة بالرابعة ، كما لا يخفى ، فتأمّل !
ثمّ إنّه اتّضح ممّا ذكرنا أنّه لا مجال رأسا لجريان الاستصحاب في الشكّ في ركعات الصلاة وإثبات عدم الإتيان بها حتّى يلزم الإتيان بها بحكم الأصل متّصلة أو منفصلة ، فحينئذ لا سبيل إلى توجيه الرواية وتطبيق الاستصحاب فيها على مذهب الخاصّة على التقريب المتقدّم من إجراء الاستصحاب بالنسبة إلى ذات الركعة والالتزام بالتقييد في إطلاق دليله من جهة إتيان التشهّد والتسليم قبلها لإجماع ونحوه ، مع أنّه لو سلّمنا مجال جريانه قد عرفت ما يرد عليه .
مضافا إلى أنّه هل الإتيان بالركعة المنفصلة بعد البناء على الأربع والإتيان بالتشهّد والتسليم في الصلاة ، أم بدونه ؟ فإن كان بعد البناء عليه - كما هو مقتضى
هامش
( 1 ) حيث إنّ شخص الثالثة مقطوع إتيانها ، وشخص الرابعة مشكوك أصل الإتيان بها ، فكيف يمكن إثبات عدم اتّصاف المأتيّ بها بالرابعة ، فتأمّل ! « منه رحمه اللّه » .