وبالجملة ؛ فبعد أن ظهر أنّ الصغرى من حكم العقل وبناء العقلاء غير محقّق والإجماع أيضا سمعت الكلام فيه .
[ الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب ]
فالّذي ينبغي التمسّك به الأخبار الخاصّة .
منها : المضمرة الأولى لزرارة على الترتيب الّذي ذكره شيخنا قدّس سرّه « 1 » ، ولا بدّ من البحث في فقه الحديث أوّلا فنقول : إنّ قوله : « الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان [ عليه ] الوضوء أم لا ؟ » « 2 » .
فالظاهر من هذه القضيّة أنّ المسؤول هو ناقضيّة هذه المرتبة من النوم ، لا أن يكون هو السؤال عن المصداق ، بحيث يكون غرض السائل رفع الشكّ بالنسبة إلى أماريّة الخفقة للنوم الّذي ليس إلّا هو نوم القلب ، بل الظاهر أنّه كان عنده مسلّما أنّ هذه من مراتب النوم ، وإنّما شكّ في ناقضيّته من حيث إنّ النوم الّذي هو ناقض هل ناقضيّته تشمل هذه المرتبة أيضا أم لا ؟ ولذا قال : « الرجل ينام » . . إلى آخره ، وقرّره الإمام عليه السّلام أيضا بأنّه « قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن » .
فالحاصل : أنّ الشبهة ممحّضة للمفهوميّة لا الموضوعيّة ، إذ ليست الشبهة المفهوميّة هي الّتي يكون مفهوم اللفظ مجهولا رأسا ، بل الجهل بحدّ المفهوم المعبّر
هامش
قابلة للردع وتصير حاكمة على السيرة ، لكون حجيّتها موقوفة بعدم الردع ، ولا يحتاج إلى الردع بالعنوان الخاصّ ، كما كان كذلك على الأوّل ، فافهم ! « منه رحمه اللّه » .
( 1 ) فرائد الأصول : 3 / 55 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 .