تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
الطهارة تطهّر ، ومن تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث بنى على الطهارة إلى آخره ، فالمسلّم عند الفقهاء حجيّة الاستصحاب بالنسبة إلى الوضوء ، والغسل ، والتيمّم ، والعجب أنّه كيف لم يتعرّضوا لهذا التفصيل مع كونه أقرب ، بل لا شبهة فيه ؟ فتأمّل ! فإنّه يمكن أن يكون التزامهم بهذه الفروع من جهة الروايات ، كما هو مورد روايات زرارة « 1 » لا لإجراء الاستصحاب فيها .

[ في حجيّة الاستصحاب ]

إذا تبيّنت هذه الأمور فنشرع في المقصد وهو حجيّة الاستصحاب في الجملة ، فنقول : بعد ما عرفت من الاختلافات في جميع أقسام الاستصحاب فالتمسّك بالإجماع لحجيّة الاستصحاب في المسألة لا سبيل إليه ، إلّا أن يقال : إنّ من مجموع الأقوال والتفاصيل يستكشف حجيّة الاستصحاب إجمالا ، نظير مسألة اختلاف الروايات في الدعاء في صلاة الميّت ، حيث إنّهم استفادوا منها اعتبار دعاء في الجملة ، فهكذا يقال من الأقوال المختلفة في الاستصحاب وذهاب كلّ جماعة إلى حجيّة قسم منه يستفاد قيام الإجماع عليه إجمالا . ولكن مع الغضّ عمّا في أصل هذه الدعوى أنّ ما ذكر يفيد إذا كان للإجمال المذكور قدر متيقّن فيؤخذ به في مقام العمل ، ومع هذا الاختلاف العظيم في جميع أقسامه بحيث يكون الأمر دائرا بين النفي والإثبات ، من أين يمكن استفادة القدر المتيقّن ؟ وأمّا حكم العقل فأيضا فيه : أنّ مع ثبوت الاختلاف من مثل هؤلاء الأعاظم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 245 الحديث 631 و 3 / 477 الحديث 4224 .