تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ومن ذلك قال الشيخ قدّس سرّه : إنّه في الشراء الصادر من الغير إذا شكّ في أنّه كان بما لا يملك ، كالخنزير ، أو بعين من أمواله ، فحينئذ يحكم بصحّة الشراء ولا يحكم بخروج العين عن تركته « 1 » . وسرّه - مضافا إلى ما أفاد - أنّه لا إشكال في أنّ قوام صحّة البيع والشراء على وقوع العقد على ما يتموّل شرعا ، حتّى في الوقائع الشخصيّة ، فالمناط على خروج المال عن [ ملك ] الشخص ودخوله في مال الغير بلا اعتبار خصوصيّة في البين . فحينئذ إذا شكّ في مورد في وقوع العقد على المال أو على غيره ، فغاية ما تدلّ عليه أصالة الصحّة ، ويلزم التعبّد بها هو البناء على كون الخارج من ملك البائع هو المال ، وكذلك الداخل في ملك المشتري ما يتموّل شرعا ، وفي المورد وإن كان انحصر مصداق هذا الكلّي بالعين الفلاني للبائع ، فبالأصل لا يحكم بأنّ العقد وقع عليها ، إذ المفروض أنّ مبنى الصحّة ليس على ذلك ، فكما أنّ استصحاب الكلّي المردّد لا يثبت به كون الباقي هو الفيل ، وإن انحصر في الواقع لو كان الكلّي باقيا به ، بل غايته إثبات الجامع بما هو [ هو ] ، وأمّا اللوازم الخارجيّة الّتي حصل العلم بها من الخارج ، فليس شأن التعبّد إثباتها ، وهكذا مسألة البيع والشراء ، فالبناء على الصحّة الّتي معناها كون الخارجة من كيس البائع هو ما يتموّل شرعا ، هذا الكلّي لا يثبت كون الغنم له خارجا عن تركته ، للعلم بانحصار ماله فيها لعدم توجّه التعبّد بهذا الشخص أصلا ، بل هو على العنوان الكلّي . نعم ؛ لو كان التعبّد متوجّها إليه لم يمكن التفكيك ؛ ضرورة أنّ البناء على
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 3 / 371 .