تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
العلّة ، فلا محيص ممّا عليه المشهور « 1 » من جواز الشهادة على الملكيّة الفعليّة اعتمادا على الاستصحاب وعدم تقدّم اليد الفعليّة عليه ، والحكم بكون الأثر لليد السابقة . ولكنّه ينبغي أن يعلم أنّ ذلك مختصّ بمورد المخاصمة لاختصاص المحذور الّذي الجئنا إليه بها ، وإلّا ففي غيرها قاعدة اليد مقدّمة ، فلا يجوز للشاهد أن يشهد ، لأنّ اليد أمارة شرعيّة وبعد أن كان المفروض تحقّق موضوعها يجب ترتيب الآثار عليها الّذي لازمه عدم الاعتناء باليد السابقة وعنوانها بالضرورة ، فتدبّر ! والأخبار بجواز الشهادة اعتمادا على الاستصحاب وإن وردت « 2 » ، إلّا أنّها في مورد عدم اليد ، فراجع ! .

الكلام في تقديم الأمارة على قاعدة اليد

هذا كلّه ؛ فيما إذا لم تكن بيّنة نافية لليد الفعليّة ، وأمّا لو قامت البيّنة على كون العين ملكا لغير ذي اليد فعلا ، فحينئذ بناء الأصحاب تقديم البيّنة وإلقاء اليد ، وهذه هي الجهة الثالثة من البحث . ثمّ إنّ الّذي يمكن أن يقال في وجه ذلك ، أمران : الأوّل : أنّ القدر المتيقّن من اعتبارها هو ما إذا لم تكن في مقابلها الأمارة ،
هامش
( 1 ) كما يظهر من مطاوي كلماتهم ، فتأمّل ! وإلّا يلزم تنزيل عمومات البيّنة على الموارد النادرة وهو ما لو كان الشاهد عالما وجدانا ببقاء المال على ملك صاحبه ، كما لا يخفى . « منه رحمه اللّه » . ( 2 ) وسائل الشيعة : 27 / 292 الباب 25 من أبواب كيفيّة الحكم .