اليقين ونفيه الشكّ ؛ لأنّه إنّما يكون ذلك بلحاظ الآثار الشرعيّة الّتي للشكّ لا غير ، كما هو شأن مطلق أدلّة التنزيل .
ولمّا لا أثر شرعيّا للشكّ الّذي في مورد اليد ؛ ضرورة أن الحكم المزبور ولحوق المشكوك بالغالب إنّما هو من جهة حكم العقل ، فهذا أثر عقلي محض ، فكيف يمكن أن يشمله دليل التعبّد « 1 » ويرتفع الشكّ من تلك الجهة ، فتدبّر !
الكلام في تقديم الإقرار على اليد
الجهة الثالثة : فيما لو اختلطت اليد بالإقرار ؛ واعترف ذو اليد بأنّ المال كان سابقا لغيره فانتقل منه إليه ، فهذا له أيضا صور :
فتارة ؛ يقطع بكون اليد هي اليد السابقة وليست متجدّدة ، بأن اعترفا بذلك ، أو أحرزناه من الخارج .
وأخرى ؛ يعلم بانقلاب اليد والخروج عن تحت يده ، بأن أقبضه مالكه الأوّل ثمّ الرجوع إليه ودخوله تحت استيلائه ثانيا .
وثالثة ؛ يشكّ في ذلك ، فيحتمل أن تكون اليد هي السابقة المعترف بأنّها أمانيّة أو غصبيّة ، وأن تكون غيرها ، بل استيلاء جديد .
لا إشكال في أنّ الإقرار مقدّم على جميع الأمارات من حيث هو ؛ لما ورد من أنّ « الإنسان أصدق على نفسه » « 2 » ولذلك لو كان الإقرار على أمر فعلي فيقدّم
هامش
( 1 ) وهذا ما أشرنا إلى سرّه سابقا من أنّ الشكّ في باب الأمارات قيد عقلي لا شرعي .
« منه رحمه اللّه » .
( 2 ) وسائل الشيعة : 23 / 184 الحديث 29341 وفيه : « المؤمن » بدل : « الإنسان » .