على الأمارة مطلقا ، وإنّما الكلام فيما لو تعلّق بالماضي ، بحيث لم يكن بذاته مضادّا مع اليد الفعليّة وغيرها من الأمارات .
فحينئذ أمّا حكم الصورة الأولى ؛ فالتحقيق سقوط اليد عن الاعتبار ؛ لما تقدّم من أنّ أماريّة اليد مقصورة بما إذا لم تعنون بعنوان مضادّ للملكيّة والاستقلال ، فهنا إذا كان بالإقرار تتعيّن حالتها السابقة ، وأنّها لم تكن مالكيّة ، فاستصحاب بقائها على حالها يرفع أثر اليد الّتي هي أمارة الملكيّة ، لكون المفروض أنّ اليد بعينها هي القديمة الّتي حالها علمت بالإقرار ، ولم تكن أمارة ، وعدم تجدّدها حتّى يعرضها العنوان الآخر القابل لجعلها أمارة على الملك .
وأمّا الصورة الثانية : وإن كان ظاهر إطلاق كلام المشهور هو سقوط اليد عن الاعتبار فيها أيضا والأخذ بمقتضى الاستصحاب ؛ لإطلاق قولهم بأنّ المال ينتزع من يده - أي المقرّ - إلّا أنّ القاعدة تقتضي خلافه ، كما أشار إليه في « الجواهر » « 1 » أيضا ، وذلك ؛ لفقد شرط الاستصحاب من بقاء الموضوع واتّحاد القضيّة المشكوكة والمتيقّنة ، حيث إنّ المفروض تبدّل اليد الأولى المعنونة بالغصبيّة وغيرها ، وتجدّد يد أخرى غير المعلوم حالها ، فحينئذ هذه اليد الجديدة ليست لها حالة سابقة ، والّتي كانت لها قد زالت ، وأمّا استصحاب بقاء عنوان الغصبيّة على نحو الكليّة لا يثبت اتّصاف اليد الفعليّة بها ، لعدم إمكان إثبات مفاد « كان الناقصة » باستصحاب « كان الناقصة » ، كما في مثل الكرّ ، حيث إنّ استصحاب بقاء الكرّ لا يثبت كون هذا الحوض المشكوك الحال كرّا إلّا على القول بالأصل المثبت ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 40 / 454 .