تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
الملازمة عنده بين الملكيّة السابقة والفعليّة ، ويحكم بها « 1 » لو حكم بالملكيّة السابقة بمقتضى الاستصحاب الثابت موضوعه بحكم الحاكم . الثانية : أن يتنازعا في الملكيّة الفعليّة وشهدت البيّنة على الملكيّة السابقة ، فحينئذ ليس للحاكم الحكم أصلا ، لعدم المدرك له ، حيث إنّ الحكم لا بدّ وأن يرد على محلّ الدعوى ويقع الفصل عليه ، والمفروض أنّه ما قامت البيّنة عليه كذلك ، وأمّا ثبوت الملكيّة السابقة لا يثمر من جهة الحكم الفعلي ، إذ ليس للحاكم الاستصحاب والحكم به ؛ لانحصار المدرك بالبيّنة واليمين ، هذا من جهة الخصومة فهي بحالها باقية ، وأمّا من غيرها فهل تفيد البيّنة شيئا أم لا ؟ ولمّا كان التحقيق عدم انحصار تأثير البيّنة بالفصل ، بل حجّة شرعيّة تؤثّر مطلقا ، فلا مانع من ترتيب الأثر عليها من هذه الجهة ، حيث إنّه لمّا يثبت بمقتضاها الملكيّة السابقة ، وأنّ اليد هي العادية فيتحقّق ببركتها الموضوع فتستصحب تلك الملكيّة ، ويحكم بأنّ اليد الفعليّة عادية ، وهذا ليس من تقديم الاستصحاب على اليد ، إذ هي معتبرة إذا كان عنوانها الملكيّة ولم يحرز خلافها ، والمفروض أنّ بالبيّنة أحرزناه ، فاليد تلقى والأصل يؤثّر أثره . هذا فيما لو ثبتت الملازمة بين اليد الفعليّة والسابقة ، بمعنى : أنّه علمنا أنّ اليد ليست جديدة ، بل اليد الفعليّة هي الّتي كانت سابقا موجودة ، والبيّنة شهدت على خلافها وأنّها عادية .
هامش
( 1 ) أي لو لم يثبت عنده الملازمة فلم يحكم إلّا بالملكيّة السابقة ، فحينئذ وإن لم يثبت منه إلّا تلك الملكيّة إلّا أنّه يثبت بحكمه موضوع استصحابها إلى الآن فيحكم بها فعلا إن لم يكن في قباله اليد على التفصيل الّذي يأتي . « منه رحمه اللّه » .
الأصول — صفحة 237 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي