تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
كما تقدّم ، وقد عرفت أيضا أنّه ليس شيء يزيل موضوعها ، فكمال الفرق بين الصورتين ، فتأمّل ولا تغفل !

الكلام في الشهادة بالاستصحاب

هذا ؛ بقي شيء ، وهو : أنّه هل يجوز للشاهد أن يشهد على الملكيّة الفعليّة بمقتضى الاستصحاب كليّا ، أم لا ؟ الأقوى الجواز ، كما عليه المشهور ؛ لأنّ مدرك أكثر الشهادات عليها إنّما يكون هو الاستصحاب ، بحيث يكون غيره - أي ما يكون العلم الوجداني بالملكيّة الفعليّة ، والقطع ببقاء العنوان السابق - نادرا جدّا ، بل ملحقا بالعدم ، حيث إنّ سدّ باب احتمال عروض العناوين الموجبة لانتقال المال إلى ملك ذي اليد الفعليّة ، وعدم خروجه عن ملك مالكه الأصلي غير ممكن ، بل ممتنع عادة ، إذ لا أقلّ ، احتمال النقل عن المالك خفيّا - بحيث لا يعلم به الشاهد - موجود قطعا ، فكيف يمكن حصول العلم الفعلي للشاهد بالبقاء على ملك ذي اليد الأولى ؟ فعلى هذا ؛ لو بني على ذلك يلزم المحذور المذكور في الحديث بالنسبة إلى اليد من أنّه : « لولا ذلك لما قام للمسلمين سوق » « 1 » ضرورة أنّه لا إشكال أنّ باب المخاصمات هو أحد الأمور المهمّة الّتي يتوقّف عليها نظام العيش ، وأنّ ممّا يهمّ فيه مسألة البيّنة ، وقد عرفت أنّها غالبا تتوقّف على إعمال الأصل والاعتماد عليه ، وإلّا لا يمكن الشهادة كثيرا ، فحينئذ يتّحد مناطا مع اليد في الجهة المذكورة وهي
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 392 الحديث 35 .